زائدا على ما يملكه في السنة السابقة وبعد حصول مائة درهم من الاكتساب ، وموت دابّة له يوازي قيمتها هذا المقدار لم يصدق أنّه حصل له الفائدة في هذه السنة ، بل يصدق لم يقع عليه ضرر .
نعم ؛ ذكر السيّد قدّس سرّه في « العروة » أنّه لا إشكال في عدم جبران الخسارة الّتي كانت من قبيل هدم الدار وموت الدابّة ، وأمّا الخسران الوارد في إحدى التجارتين الأحوط عدم الجبران بربح الأخرى وإن كان الجبران لا يخلو عن قوّة ، وكذا نفى الإشكال عن جبران خسران التجارة بربحها « 1 » .
أقول : لو اخذ في العنوان وجوب خمس الزائد عن ربح الاكتساب فإمّا أن يؤخذ بنحو العموم المجموعي فمعناه ربح جميع الاكتسابات في السنة فلا إشكال في جبران خسارة إحدى التجارتين بربح الأخرى ، لأنّه مع عدم الجبران لا يصدق ربح الاكتسابات .
وإمّا أن يؤخذ بنحو العموم الاستغراقي في ربح كلّ استفادة بخصوصه موردا للخمس ، فمقتضاه عدم جبران خسران التجارة بربحها أيضا ، لأنّه يصدق أنّه ربح من اكتسابه الفلاني كذا وكذا .
ولو أخذ في العنوان خمس الفوائد - كما أنّه ليس ببعيد ، ويدلّ عليه جملة من الأخبار الدالّة على وجوب الخمس في الجائزة والهديّة والصدقة « 2 » - فإنّها لا تعدّ اكتسابا على الأقوى ، فإنّه طلب المال من حيث الماليّة وطلب الرزق مثلا ،
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : 2 / 397 و 398 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 9 / 501 الحديث 12583 ، و 503 الحديث 12585 ، و 504 الحديث 12588 ، و 508 الحديث 12596 .