وفي معناها أخبار متعدّدة « 1 » .
فنقول : القسم الأوّل مع القسم الأخير متعارضان ، والقسم الأوسط يخصّ القسم الأوّل في الموارد المذكورة ، فتصير نسبته مع الأخير عموما مطلقا ، فيخصّص به عمومات التحليل وتقيّد إطلاقاته .
ثمّ إذا عرفت كيفيّة الجمع بين الأخبار ، وكيفيّة الاستدلال بها لحلّ المناكح والمساكن والمتاجر على الوجه الأحسن تعرف أنّه لا حاجة إلى الاستدلال بمرسلة « عوالي اللآلي » الّتي استدلّ بها الشيخ قدّس سرّه في المواضع الثلاثة ، وهي على ما حكاه في مسألة حلّ المناكح من خمسه عن « عوالي اللآلي » قال : سئل الصادق عليه السّلام ، فقيل له : يا ابن رسول اللّه ! ما حال شيعتكم في ما خصّكم اللّه به إذا غاب غائبكم واستتر قائمكم ؟
فقال : « ما أنصفناهم إن أخذناهم « 2 » ، ولا أحسنّاهم « 3 » إن عاقبناهم ، بل نبيح لهم المساكن لتصحّ عباداتهم « 4 » ونبيح لهم المناكح لتطيب ولادتهم ، ونبيح لهم المتاجر ليزكوا أموالهم » « 5 » .
مع إمكان أن يناقش فيه تارة بإرساله ، وأخرى بأنّ سياقه يأبى عن حمله على خصوص هذه الثلاثة بالمعنى الّذي ذكرناه وهو ما إذا وقع في أيدينا عن يد من لا يعتقد الخمس ، لأنّ تحليل هذه الثلاثة لا يختصّ بحال الحضور حتّى
هامش
( 1 ) انظر ! وسائل الشيعة : 9 / 543 الباب 4 من أبواب الأنفال .
( 2 ) في المصدر : إن واخذناهم .
( 3 ) في المصدر : ولا أجبناهم .
( 4 ) في المصدر : عبادتهم .
( 5 ) عوالي اللآلي : 4 / 5 الحديث 2 ، مستدرك الوسائل : 7 / 303 الحديث 8272 .