ولذا لا يعدّ صيد السلطان اكتسابا ، بل هو فائدة ، فلا يبعد القول بجبر كلّ خسران ورد على المالك من أيّ جهة كان ، لعدم صدق حصول الفائدة مع الخسارة ، كما مرّ ، فتأمّل !
ثمّ إنّه لا إشكال في خروج الميراث إذا لم يكن ممّا لا يحتسب عن عنوان الفائدة فلا يجب فيه الخمس ، لأنّه يعدّ مال المورّث مال الوارث طولا بل يعدّ وجود المورّث مانعا عن إجراء آثار الماليّة ولم يعدّ انتقاله إليه فائدة ، فالأظهر عدم وجوب الخمس في الميراث ، وفاقا « للتذكرة » « 1 » .
نعم ؛ استثنى بعض الأصحاب فيما إذا كان الميراث ممّن لا يحتسب « 2 » ويدلّ عليه بعض الأخبار أيضا « 3 » .
وأمّا ما زاد عن المئونة من الزكاة والخمس وأمثالهما ؛ فالظاهر عدم وجوب الخمس فيه ، لعدم عدّه فائدة ، لأنّ الفائدة ما حصل ولم يكن شيء بإزائه ، كالزائد على رأس المال في التجارة والهديّة وأمثالهما .
وأمّا الخمس والزكاة ؛ فكأنّهما طلب ودين من المستحقّ على المالك فأدّاه بتعيّنه في ذلك المستحقّ فهو حقّه الثابت في ذمّة المالك قد أدّاه ، وليس شيء ولم يكن بإزائه شيء حتّى تعدّ فائدة ، فهو كما إذا كان له في ذمّته دين وقد استقرضه منه .
وبعبارة أخرى : الزكاة إذا نسبت إلى نوع الفقراء كانت فائدة ، لأنّه لم يكن
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : 5 / 421 .
( 2 ) جواهر الكلام : 16 / 56 ، العروة الوثقى : 2 / 389 المسألة 49 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 9 / 499 الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، انظر ! جواهر الكلام : 16 / 56 .