تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أحدهما ، فالظاهر تخصيص هذا العامّ أوّلا بهذا الخاصّ ، ثمّ ملاحظة النسبة بينه وبين العامّ الآخر والعمل بمقتضاه . كيف كان ؛ لأنّ الدليل لا يعارض الآخر ما لم يستقرّ حجّيته من جميع الجهات ، والعامّ الّذي ورد في مقابله خاصّ لم يكن حجّة في مقدار الخاصّ أصلا ، فكيف يمكن أن يعارض الدليل الآخر المستقرّ حجيّته في كلّ الأفراد ؟ كيف ولا يمكن عمل التعارض بينهما مع عدم استقرار ظهوره وحجيّته ؟ فحينئذ بعد تخصيص أحد العامّين بالخاصّ الوارد في مقابله كثيرا ما ينقلب النسبة بينهما إلى العموم والخصوص المطلق ، فتنحصر حجيّة العامّ الآخر في غير مورد هذا العامّ بعد التخصيص بصيرورته أظهر ، بل نصّا في بعض المقامات بعد التخصيص في الأفراد الباقية تحته ، فلا يعارضه ظهور العامّ في هذه الموارد . إذا عرفت ذلك ؛ فنقول : الأخبار الواردة في هذا الباب على ثلاثة أنحاء : منها : ما يدلّ على عدم التحليل مطلقا ، كما في رواية عليّ بن راشد : قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدر ما أجيبه . فقال عليه السّلام : « يجب عليهم الخمس » . فقلت : ففي أيّ شيء ؟ فقال عليه السّلام : « في أمتعتهم وصنائعهم » . قلت : والتاجر والصانع بيده ؟ قال عليه السّلام : « إذا أمكنهم بعد مئونتهم » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 500 الحديث 12581 .