تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الّتي تقع في أيدي الشيعة ، قال عليه السّلام : « ما أنصفناهم إن كلّفناهم ذلك اليوم » « 1 » دلّ على أنّ كلّ مورد يكون عدم تحليل الخمس فيه خلاف المرحمة واللطف القديمة الّتي كانت منهم عليهم السّلام بالنسبة إلى شيعتهم كان الخمس فيه محلّا . فإذن ؛ المعادن الّتي كانت في أيدي الكفّار ولا يؤدّون خمس ما أخرجوا منها ، فإمّا أن يمنعوا الشيعة من المعاملة معهم أو يكلّفوهم بالأداء من مالهم أو أحلّوا لهم . ولا ريب أنّ كلا الشقّين الأوّلين خلاف اللطف والمرحمة ، فتعيّن الشقّ الثالث ، وكذا إذا كان أرضا مشتركا بين الاثنين ، فباع أحدهما سهمه من ذمّيّ ولم يقدر أهل الإسلام بأخذ خمسها منه ، فإذن لا بدّ إمّا من حكمهم بعدم جواز تصرّف المسلم في سهمه المشترك مع مقدار الخمس ، أو أداء الخمس من ماله أو إحلالهم عليهم السّلام الخمس له ، وظاهر أنّ الأوّلين خلاف مرحمتهم ، فتعيّن الثالث . وهل يختصّ التحليل في باب الخمس بالمواضع الثلاثة المذكورة أو يعمّها وسائر موارد الخمس ، نظرا إلى إطلاق بعض الأخبار ؟ الأقوى هو الأوّل ، وبيانه يتوقّف على مقدّمة ، وهي : أنّه إذا ورد عامّ واحد وخاصّ متعدّد فالظاهر عرض هذه الخاصّات أجمع على العامّ ، وتخصيص حجّته بما عداها لو لم يلزم تخصيص الأكثر أو إلغاء العامّ بالكليّة ، وإن لزم ذلك عمل بينهما عمل التعارض ، ولا يجوز أن يعرض على العامّ بعض الخاصّات متقدّما حتّى تنقلب النسبة مع الخاصّ الآخر إلى العموم من وجه . وأمّا إذا ورد عامّان متعارضان في بادي النظر ، وورد ما هو أخصّ من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 545 الحديث 12680 ، وفيه : ما أنصفناكم إن كلّفناكم .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 232 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي