الخمس من قيمة ما تعلّق به ، لكون الغالب مطابقة الثمن للقيمة الواقعيّة خلاف الظاهر .
وكيف كان ؛ فهل كون تعلّق الخمس بالمال - سواء كان على نحو الحقيّة أم على نحو الملكيّة - على نحو الإشاعة ، أم [ على ] ؛ نحو الكلّي في المعيّن ؟
فعلى الأوّل ؛ لا يجوز للمالك التصرّف في المال المتعلّق للخمس بوجه .
وعلى الثاني ؛ يجوز له التصرّف إلى أن يبقى بمقدار الخمس منه ، وجهان ؛ من أنّ الأصل جواز تصرّف كلّ أحد في ماله ، فيختصّ المنع بالمقدار المتيقّن وهو مقدار الخمس ، ومن ظهور لفظ الخمس - الّذي هو أحد الكسور - في الإشاعة .
والأقوى هو الثاني ؛ نظرا إلى الروايات الدالّة على حرمة التصرّف « 1 » ، فكلّ جزء من أجزاء المال المتعلّق للخمس ممّا لا يعذر اللّه المالك أن يشتري به شيئا حتّى يصل مالهم إليهم عليهم السّلام .
ثمّ على فرض كونه من قبيل الكلّي في المعيّن ، فيجوز للمالك التصرّف إلى أن يبقى منه مقداره ، ولا يحتاج إلى قصد إخراج الخمس من الباقي ، كما هو قاعدة هذا الباب ، فما ذكره السيّد قدّس سرّه في موضعين من كلامه في « العروة » من تقييد جواز التصرّف بصورة القصد بأداء الخمس من الباقي « 2 » ، لا نعرف له وجها ، فتدبّر !
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 484 الحديث 12543 و 12544 و 487 الحديث 12550 و 542 الحديث 12674 .
( 2 ) العروة الوثقى : 2 / 399 المسألة 76 ، و 401 المسألة 80 .