ما هو المراد ممّا احلّ فيه الخمس للشيعة ؟
وأمّا المسألة الثالثة « 1 » ؛ فمجمل القول فيها : أنّ الأخبار الواردة في باب الخمس على ثلاثة أقسام :
منها : ما يدلّ على أصل مشروعيّته « 2 » .
ومنها : ما يدلّ على عدم تحليله مطلقا صريحا « 3 » .
ومنها : ما يدلّ على التحليل « 4 » .
وطريق الجمع بينهما حمل ما دلّ على التحليل على المناكح والمساكن والمتاجر الّتي وقع في أيدينا من الكفّار ومن لا يعتقد الخمس ، بل لا يبعد أن يقال : إنّ أصل مصبّ أخبار التحليل هو هذا المورد ولا يحتاج إلى الجمع أيضا .
لا إشكال في تحليل ما وقع في أيدينا من أهل السنّة ، فهل يختصّ التحليل بهم أو يعمّهم والكفّار الّذين لا يعتقدون أصل الإسلام أيضا ، وأيضا هل يختصّ التحليل بما إذا وقع منهم أو يعمّه وما إذا حصل الاشتراك بيننا وبينهم في ما يجب في سهم الخمس ؟
الأقوى ؛ ثبوت التحليل في الصورتين ، نظرا إلى التعليل الّذي ذكره عليه السّلام في ذيل بعض أخبار التحليل ، مثل الخبر الّذي سئل عليه السّلام فيه عن أرباح المكاسب
هامش
( 1 ) لا يخفى أنّ المصنّف رحمه اللّه ما راعى الترتيب في ذكر المسائل ، والمسألة الثانية تأتي في الصفحة : 238 من هذا الكتاب .
( 2 ) وسائل الشيعة : 9 / 483 الحديث 12541 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 9 / 484 الحديث 12543 و 12545 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 9 / 543 الباب 4 من أبواب الأنفال .