تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فإنّه لو كان الخمس متعلّقا بالعين فحينئذ للإمام عليه السّلام أن يسأل ويقول : فما تفعل بالخمس إذا تريد البيع ؟ فعدم سؤاله يدلّ على جواز بيعه ، وهو يدلّ على أنّ الخمس يكون على نحو الحقيّة . واحتمال أن يكون صحّة البيع في هذه الموارد بسبب إمضائه وإجازته عليه السّلام ؛ مدفوع بأنّ الظاهر تسليم صحّة العقود الّتي وقعت على هذه الأموال ، ولذا اطلق على ما يكون بإزائها الثمن ، والظاهر أنّها ثمن بمجرّد وقوع العقد عليها ، لا أنّها تصير ثمنا بعد إجازته . ثمّ بعد ذلك يحتمل أن يكون البيع صحيحا من أوّل الأمر ولم تتوقّف صحّته على إجازته ، ويحتمل أن يكون صحّته موقوفة على إجازته ، لكون المال متعلّقا لحقّه ، كما في حقّ الرهانة وأمثالها ، والظاهر من الأدلّة - كما عرفت من إطلاق لفظ « الثمن » على ما يقابل المال الخمسي وغيره - هو صحّة البيع وحصول الانتقال بمجرّد وقوع العقد . ثمّ مع تسليم صحّة العقد ؛ هل ينتقل العين الخمسي إلى المشتري متعلّقا للحقّ ، أو ينتقل الحقّ منها إلى الثمن ؟ وجهان : من دلالة الأخبار « 1 » على حرمة تصرّف المشتري قبل وصول الخمس إلى أهله ، وهو علامة بقاء الحقّ متعلّقا عليه ؛ ومن إمكان انتقال الحقّ [ إلى ] الثمن ، وكون حرمة تصرّفه تعبّدا . ويدلّ على ما قلنا أمرهم عليهم السّلام بإخراج الخمس من الثمن في بعض الأخبار « 2 » ، واحتمال أن يكون المراد من الثمن القيمة ، فيدلّ على جواز إخراج
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 9 / 484 الحديث 12543 و 12544 و 487 الحديث 12550 و 542 الحديث 12674 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 9 / 498 الحديث 12575 .