تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وذلك ؛ لأنّه : أوّلا : أنّ الظاهر من الفعل الماضي في قوله عليه السّلام : « إذا ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه » « 1 » النسبة التحقيقيّة لا التلبسيّة ، ومن المعلوم أنّ ذلك لا يصدق إلّا في الصورة الأولى لا الأخيرين . وثانيا : أنّ إدراك الركوع منصرف عنهما ، إذ الظاهر منه هو الركوع الحقيقي لا ما يجزي عنه في بعض المواقع كالاضطرار ونحوه ، حيث يكتفى ببعض مراتبه . وبالجملة ؛ كون المأموم راكعا في حال أخذ الإمام في الرفع لا يصدق أنّه أدرك الإمام راكعا ، بمعنى أنّ الدليل منصرف عنه ، ففيما لو كان هو في حال الهوي والإمام آخذا في الرفع ؛ الأمر أوضح . الثاني : المراد بأنّ آخر ما يدرك به الركعة في الجماعة أيّ شيء هل هذا مختصّ بابتداء الصلاة أو مطلق يشمل تمام الركعات ؟ ثمّ إنّه هل هذا حكم تعبّدي في الركعة الأولى بحيث يكون لا بدّ من إدراك ركوع الإمام مطلقا على كلّ حال ، ولا يجزي إدراك الإمام قبل الركوع لو لم يدركه ، أم لا ، بل لا موضوعيّة في البين ، والمراد أنّ آخر ما يدرك به الركعة هو هذه الحالة ، فهو لبيان الحدّ ، فلو لم يدرك ركوع الإمام ولا قبله فالجماعة غير مدركة ؟ احتمالات ، بل أقوال ثلاثة : أحدها : أن يكون حكما تعبّديّا مختصّا بالركعة الأولى بحيث لو لم يدرك ركوع الإمام فيها ولو أدركه قبله فلا يتحقّق إدراك الركعة . ثانيها : أن يكون تحديدا لها ، بأن يعتبر ذلك لإدراك خصوص الركعة الأولى ، من حيث إنّه آخر ما يدرك به الركعة الأولى هو حدّ إدراك ركوع الإمام ، فهذا هو الحدّ له فلو أدركه قبله فقد أدرك الركعة وما فاتته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 382 الحديث 10962 .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 138 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي