الصلاة مع أنّ السجدتين ركن ، والمفروض عدم تحقّق التبعيّة فعلا ، لمكان وجوبهما عليه ثانيا وإتيان ركعة تامّة بعده ، والمسألة وإن كانت خلافيّة إلّا أنّ الرواية معتبرة وعمل بها جمع .
مضافا إلى أنّه لا إشكال في أنّه لو رفع المأموم رأسه من الركوع ساهيا قبل الإمام ثمّ رجع ثانيا ، مع أنّ الإمام كان رافعا رأسه فلم يدركه ، هذه الزيادة لا تبطل الصلاة ، فهذه أيضا تدلّ على أنّ المغتفر قصد الإدراك ، وبالجملة ؛ فما أفتى به في « [ وسيلة ] النجاة » « 1 » من بطلان الصلاة وتبعه في « العروة » « 2 » لا وجه له .
وأمّا الأدلّة والأخبار المعتبرة منها إدراك ركوع الإمام فلا تدلّ على بطلان الصلاة ، بل غاية مدلولها أنّه فاتته الركعة « 3 » .
الرابع : في المسألة السابقة فبناء على التحقيق من عدم بطلان الصلاة لا إشكال أنّه يجوز للمأموم أن ينفرد حينئذ ويجوز له المتابعة والبقاء على الجماعة ، وعليه فهل يجب عليه متابعة الإمام في السجدتين أولا ، بل يتعيّن عليه التوقّف حتّى يخلص الإمام من تلك الركعة فيتبعه في الركعة اللاحقة ؟
الّذي يظهر من عبارات بعض أساطين الفقهاء كالعلّامة قدّس سرّه الأوّل « 4 » ، نظرا إلى عموم « فاركعوا حين يركع واسجدوا إذا سجد » « 5 » .
وفيه - مع الغضّ عمّا في سند الدليل المزبور - أنّه : لا يدلّ - كما سيأتي
هامش
( 1 ) وسيلة النجاة : 1 / 255 المسألة 12 .
( 2 ) العروة الوثقى : 1 / 786 المسألة 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 8 / 390 الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : 4 / 345 .
( 5 ) سنن ابن ماجة : 1 / 276 .