تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وهو مضافا إلى ما في أصل سنده - حيث إنّ روايات « الاحتجاج » وإن كانت صحاحا عنده حسبما صرّح به في أوّل كتابه ، من أنها غنيّة عن ذكر سندها « 1 » ، إلّا أنّها بالنسبة إلينا لا تخرج عن كونها مرسلة - أنّ النسبة بينها وبين الطائفة الأولى من قبيل : « إذا خفي الأذان فقصّر » « 2 » ، و « إذا خفي الجدران فقصّر « 3 » » « 4 » لمكان أنّ كليهما في مقام التحديد ، غايته أنّ مفاد الأولى أعمّ ، وحينئذ لو أخذنا برواية « الاحتجاج » يوجب طرح الأخبار الأولى مع كثرتها رأسا ، إذ المفروض أنه لم يعمل بالحدّ الذي يستفاد منها مع كونها ظاهرا في النجاسة ، ومعاملة الإطلاق والتقييد إنّما يجري في غير مقام ، مما لم يكن المطلق الدالّ على الأزيد والأكثر في مقام التحديد ، حتّى تستلزم تلك المعاملة والجمع طرح أحد الدليلين ، وهو المطلق فلا محيص عن جعلها قرينة لهذه الرواية ، ورفع اليد عن مفهومها ، فتأمّل ! واللّه العالم .

فروع :

الأوّل : لا ينبغي التأمّل في أنّ حدّ الركوع الّذي يدرك به الجماعة هو ما لو اجتمع ركوع المأموم مع ركوع الإمام ، أي يصل المأموم إلى حدّ الراكع ولم يأخذ الإمام بالرفع فيدركه فيه ، وإلّا فلا يصدق الإدراك بأن يصل المأموم إلى حدّ الراكع والإمام آخذ بالرفع ، أو يكون هو في حال الهويّ والإمام في حال الرفع .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 1 / 4 . ( 2 ) وإن كان فرق بين المقامين من جهة لما تقدّم في بحث صلاة المسافر من أنّ واقع الشرطين أمر واحد وإنّما يكون الاختلاف في مراتب الشرطين مفهوما ، « منه رحمه اللّه » . ( 3 ) أي : من جهة تعدّد الشرط واتّحاد الجزاء ، « منه رحمه اللّه » . ( 4 ) وسائل الشيعة : 8 / 470 الباب 6 من أبواب صلاة المسافر .