أدركت الصلاة » « 1 » .
وهذا لا ربط له بما نحن فيه ، وإنّما هو ينفي عدم إدراك الصلاة أصلا ، فهو يعارض بظاهره الأخبار الدالّة على الجهة الأولى الّتي هي راجحة عليه سندا ودلالة فلا بدّ من رفع اليد ببركتها عن مفهومه .
الخامس : حسنة الحلبي الواردة في الجمعة « 2 » ، وهي إن كانت دلالتها على مسألتنا تامّة إلّا أنّه بعد أن كانت بالمفهوم الّذي يتوقّف على تماميّة إطلاق المنطوق بمقدّمات الحكمة حتّى تختصّ العلّة بالمذكور في القضيّة ، ومعلوم أنّ ظهور تلك الأخبار ودلالتها في وجود سبب آخر يصير بيانا ويمتنع عن انعقاد الإطلاق .
فعلى هذا ؛ هذه الخمسة لا تصلح لمعارضة الطائفة الأولى دلالة ، ومع الغضّ عن ذلك فالمرجّحات السنديّة فيها أيضا موجودة ، من الشهرة الروايتي - كما تظهر من رواية « الاحتجاج » « 3 » - والفتوائي ، حيث إنّه لم يعمل بهذه الطائفة من القدماء إلّا الشيخ قدّس سرّه « 4 » ، ومن حيث العدد والكثرة ، فلا مجال لرفع اليد عنها والعمل بها ، كما لا يخفى .
والدليل على القول الثالث رواية « الاحتجاج » عن الحميري عن مولانا صاحب الزمان - أرواحنا له الفداء - « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 381 الحديث 10958 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 7 / 345 الحديث 9536 .
( 3 ) الاحتجاج : 2 / 310 ، وسائل الشيعة : 8 / 383 الحديث 10966 .
( 4 ) المبسوط : 1 / 158 .
( 5 ) الاحتجاج : 2 / 310 ، وسائل الشيعة : 8 / 383 الحديث 10966 .