وأمّا الأدلّة الدالّة على أنّ فوت ركن واحد أو أزيد في الجماعة فلا يضرّ ، فلا ينفع شيئا ، لمكان أنّها فيما إذا كانت الركعة مدركة قبل الركن ومن غير جهته .
هذا ؛ مضافا إلى أنّ مناسبة الحكم والموضوع من جهة أنّ تسمية الركعة بها لاشتمالها على الركوع يقتضي ذلك ، ويصير قرينة على إلغاء خصوصيّة الركعة الأولى في الأخبار المشتملة عليها ، كما في بعض ما روي عن ابن حجّاج « 1 » .
فعلى هذا ؛ التحقيق ما بنينا عليه ، فما في « [ وسيلة ] النجاة » « 2 » من اختصاصه بالركعة الأولى ، وكذلك في « العروة » ، لا وجه له « 3 » .
الثالث : الأقوى عدم بطلان الصلاة فيما إذا ركع بقصد إدراك ركوع الإمام فرفع رأسه ولم يدركه ، فهذا وإن لم يحتسب له ركوع إلّا أنّه ليست زيادة مبطلة ، بل ملحقة بزيادة الركن الّتي لا يضرّ في الجماعة .
وذلك ؛ فلعموم أدلّتها وعدم وجود شيء فيها أنّها تختصّ بالزيادة الّتي أدرك الإمام وتحقّق التبعيّة فعلا ، بل يكفي قصد الإدراك والتبعيّة ، ويؤيّد إطلاقها رواية حفص الواردة في باب الجمعة في من لم يدرك الإمام في سجدة الركعة الأولى ، وبقي على حاله إلى أن لحقه الإمام لسجود الركعة الثانية فيجب عليه متابعته حينئذ في السجود وينوي بهما للأولى .
وقال عليه السّلام : إنّه « وإن كان لم ينو السجدتين في الركعة الأولى لم تجز عنه الأولى و [ لا ] الثانية ، وعليه أن يسجد » « 4 » . . . إلى آخره ، فما حكم عليه السّلام ببطلان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 387 الحديث 10975 .
( 2 ) وسيلة النجاة : 1 / 250 المسألة 10 .
( 3 ) العروة الوثقى : 1 / 790 المسألة 23 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 7 / 335 الحديث 9515 ، مع اختلاف يسير .