الإمام عليه السّلام ، لورودها في العصر الّذي لم يكن المعصوم عليه السّلام فيه مبسوط اليد .
منها : ما رواه في « الإقبال » عن محمّد بن أبي قرّة ، بإسناده إلى الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن صلاة الأضحى والفطر فقال : « صلّهما ركعتين في جماعة وغير جماعة » « 1 » .
ومنها : مرسل ابن مغيرة مضمونه كسابقه « 2 » .
وأمّا جعل موثّقة عمّار الّتي هي أنّه سئل : هل يؤمّ الرجل بأهله ؟ فقال : « لا يؤمّ لهنّ ولا يخرجن » « 3 » .
وهكذا موثّق سماعة : « وإن صلّيت وحدك فلا بأس » « 4 » معارضا ، فالإنصاف أنّهما لا يصلحان ، أمّا الثاني منهما فلما عرفت أنّ بهذا المضمون بل أظهر منها أخبار كثيرة « 5 » ، ولا بدّ من رفع اليد عن ظاهرها .
وأمّا الأوّل ؛ فلأنّه محمول على عدم وجوب صلاة العيدين على النساء ، حيث توهّم السائل أنّه إذا لم يجب عليهنّ في جماعة الرجال فهل يجب عليهنّ ذلك في بيوتهنّ ؟ فأجاب عليه السّلام بعدم وجوب كليهما عليهنّ ، فتأمّل !
هذا كلّه ؛ مضافا إلى أنّه يظهر من عبارات جماعة من الأساطين من المتقدّمين والمتأخّرين كون المسألة إجماعيّة ، منهم المفيد قدّس سرّه ، والعجب أنّه الّذي نسب إليه المنع قال في « المقنعة » على ما حكي عنه : ( وللفقهاء من شيعة آل
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال : 285 ، وسائل الشيعة : 7 / 425 الحديث 9757 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 7 / 426 الحديث 9759 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 7 / 471 الحديث 9888 ، وفيه : لا يؤمّ بهنّ .
( 4 ) وسائل الشيعة : 7 / 422 الحديث 9747 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 7 / 421 الباب 2 من أبواب صلاة العيد .