تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

الجماعة في صلاة العيدين

الخامس : صلاة العيدين ، ففيهما أوّلا بحث من جهة كونهما فرضا طرأ عليهما النفل ، أو كونهما نوعان من جهة زمان الحضور وبسط يد المعصوم عليه السّلام فيجب ، وبالنسبة إلى زمان الغيبة وعدم اجتماع الشرائط فيستحبّ . فمن ذلك يظهر أنّ مشروعيّتهما في الجملة في عصر الغيبة ممّا لا إشكال فيه ، وإنّما الإشكال في جواز الإتيان بهما جماعة ، فإنّه نسب إلى بعض المنع عنه « 1 » . ولكنّ الأقوى ؛ مشروعيّته ، وذلك لأنّه مضافا إلى عدم ثبوت الخلاف لنا ممّن نسب إليه ، بل ثبت خلافه ، كما سيظهر لك أنّ ما ذكر دليلا للمنع عنها لا يصلح له ؛ إذ ليس هو إلّا جملة من الأخبار الّتي مضمونها أنّه أمر المعصوم عليه السّلام أصحابه وقال لهم : صلّ وحدك « 2 » ، وهذا يحتمل فيه وجهان : فإمّا [ أن ] يكون المراد من الوحدة في مقابل الجماعة المشروعة ، أي الصلاة مع المعصوم عليه السّلام والإمام الحقّ ، وإمّا أن يكون المراد من الوحدة الفرادى . والمعنى الثاني وإن كان أظهر ، إلّا أنّه لا محيص عن رفع اليد عنه وحملها على الأوّل ، لما ورد من الأخبار الّتي نصّت على مشروعيّتها جماعة وفرادى « 3 » ، ولا يمكن حملها على الجماعة الّتي اجتمعت فيها شرائط الوجوب أي مع
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 3 / 196 . ( 2 ) انظر ! وسائل الشيعة : 7 / 424 الباب 3 من أبواب صلاة العيد . ( 3 ) وسائل الشيعة : 7 / 424 الباب 3 ، من أبواب صلاة العيد .