الرابع : تنزيلها بصورة العلم من جهة قبح تكليف الجاهل .
خامسها : دعوى صراحة خصوص الأخبار « 1 » في ذلك .
الثلاثة الأولى بعيدة عنهم ، فالمهمّ بيان الاحتمالين الأخيرين نقلا عن الفاضل النراقي والمحقّق القمّي قدّس سرّهما .
الأوّل : أنّه لمّا تعلّقت التكاليف بمفاهيم الألفاظ الّتي منها لفظ غير المأكول ، فلا بدّ أن يحمل على المعلوم منه ؛ لأنّ التكليف بالمجهول قبيح ، ولذلك اخذ في جملة الشرائط العامّة العلم « 2 » .
وجوابه : أنّ التكليف بالمجهول قبيح إن كان مجهولا « 3 » رأسا بحيث لا يمكن امتثاله ، أو امتثاله يوجب العسر والحرج ، مثل أن يقال : جئني بشيء وأريد شيء معيّن ، وأمّا إذا لم يصل بهذا الحدّ ، بل كان يمكن امتثاله بطريق الاحتياط أو الفحص فلا يلزم محذور .
مع أنّ كليّة التكاليف قد تعلّقت بالعباد في حال جهلهم وإلّا لم يكن واجبا الفحص والتحصيل .
وأمّا حديث أخذ العلم « 4 » في جملة الشرائط العامّة إنّما هو في مقام التنجّز والعقاب على فرض التسليم .
الثاني : استفادة المانعيّة في المعلوم مطلقا من الأخبار ، مثل : رواية عبد الرحمن بن الحجّاج يسأل عن الإمام عليه السّلام أن يقرأ صلاته في عذرة الإنسان
هامش
( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 4 / 455 الباب 55 من أبواب لباس المصلّي .
( 2 ) مستند الشيعة : 4 / 316 .
( 3 ) وهو ما يرجع إلى عدم القدرة « منه رحمه اللّه » .
( 4 ) وسائل الشيعة : 4 / 345 الحديث 5344 .