الاشتراط بالنسبة إلى غير الحيوان من السالبة بانتفاء الموضوع ، وإمّا جعل الشرط أحد الأمور المأكوليّة أو القطن أو الكتّان .
أمّا الأوّل ، فهو خلاف الإجماع والضرورة .
وأمّا الثالث ؛ فلم يثبت من الأدلّة هكذا ، بل اشترط الساتر للمصلّي ، ثمّ جعل غير المأكول مانعا كما هو ظاهر الأدلّة .
وأمّا الثاني ؛ فهو خلاف الأصل مع أنّها في المقام قريب من الاستهجان ، فإنّه إذا قيل : يشترط في لباس الرجل إذا كان مصلّيا أن لا يكون من الحرير « 1 » إنّما لوحظت الشرطيّة فيه بالنسبة إلى المرأة إذا كانت مصلّية لا إلى حالها ما لم تقرأ الصلاة « 2 » .
مع أنّ مفاد الشرطيّة إنّما يكون التقييد ، والتقييد إنّما يتصوّر حيث [ كان ] الإطلاق جائزا ، ومن المعلوم أنّه بعد ما ثبت جواز الصلاة في غير الجلد من الحيوان - مثل القطن - فالإطلاق غير جار « 3 » .
مع أنّ لازم الشرطيّة إنّما هو الخصوصيّة الوجوديّة بخلاف المانعيّة ، وقد علمت أنّه لا خصوصيّة في اللباس كونه من الحيوان أصلا .
وبالجملة ؛ من تأمّل يرى أنّ محذورات الشرطيّة كثيرة مع أنّ الدليل لا يساعدها ، ومع التسليم فدلالة ذيل الموثّقة « 4 » ليست تامّة ، لأنّ الظاهر من لفظ
هامش
( 1 ) فإنّه يكون في قباله صنف يجوز صلاته فيه ، « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) ولازم الشرطيّة في المقام صيرورته نظير الآخر ، فلا بدّ أن يقال : لوحظت الشرطيّة بالنسبة إلى الصلاة في الحيوان ، ومقابله حال قراءة الصلاة في القطن وشبهه ، فتأمّل ! « منه رحمه اللّه » .
( 3 ) لأنّه لا يقال : يشترط في اللباس من المصلّي الجلد ، سواء كان من المأكول أو غيره ، « منه رحمه اللّه » .
( 4 ) وسائل الشيعة : 4 / 345 الحديث 5344 ، مرّت الإشارة إلى مصادرها مرارا .