بأنّ من صلّى ناسيا في ما لا يؤكل فعليه الإعادة « 1 » ، مع أنّ إطلاق صحيحة « لا تعاد » « 2 » يقتضي عدم الإعادة ، ولذلك توهّم كونه فتوى بلا مدرك ، فلعلّ نظرهم واستفادتهم يكون من هذا الذيل ، وإن كانت النسبة بينها وبين الصحيحة عموما من وجه ، لأنّ الذيل يقتضي الإعادة ناسيا أو جاهلا ، والصحيحة تدلّ على عدم إعادة الناسي بناء على اختصاص دلالتها به ، وأعمّ من الذيل من جهة دلالتها على غير ما لا يؤكل من الموانع إلّا أنّه يجب تقديم الذيل عليها ، لأنّ رواية ابن الحجّاج « 3 » تدلّ على عدم لزوم إعادة الجاهل ، فإنّه لمّا يسأل من الإمام عليه السّلام عن الصلاة جاهلا في فضلات ما لا يؤكل ، فيقول عليه السّلام بعدم وجوب الإعادة ، مع أنّها نجسة ، فتدلّ على أجزائها الطاهرة بالأولويّة القطعيّة ، فعلى ذلك يختصّ الذيل بالناسي فتنقلب النسبة فيخصّص الذيل صحيحة زرارة « 4 » مع أنّه لو قدّمت لا يبقى للذيل مورد .
والحاصل ؛ أنّ الذيل دليل لما أفتى به المشهور ، ولا ربط له بالمقام ، ومع التسليم إنّ الصدر والذيل متعارضان ، فيصير المرجع الروايات الدالّة على المانعيّة ، كما أشرنا إليها ، فلا تغفل .
اعلم ! أنّ الشرطيّة ملازمة لأحد الأمور الثلاثة : إمّا القول بلزوم كون لباس المصلّي من الحيوان المأكول ، فلا يجوز في القطن وغيره ، وإمّا القول بكون
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 8 / 79 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 7 / 234 الحديث 9204 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 3 / 475 الحديث 4218 ، وفيه : « عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه » بدلا عن : « ابن الحجّاج » .
( 4 ) مرّ مرارا ، وسائل الشيعة : 4 / 345 الحديث 5344 .