تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
على الموطوء صوف أو وبر من السابق يتبدّل حكمه تبعا لأصله [ 1 ] . وأمّا الجلّال فللمنع عن شمول الأدلّة له مجال ، فإنّ حرمته ليست مبدّلة له ولا سارية في نفسه [ 2 ] ، وإنّما هي عرضيّة موقّتة ناشئة عن تأثير القذارة التي لحقت [ 3 ] لحمه « 1 » من جهة الجلل ، فلا يندرج في عنوان ( ما لا يؤكل لحمه ) ونحو ذلك ، بل ولا في عنوان
شرح
لمنع الاندراج على الثاني فإنّ عنواني الموطوء والمتغذي بلبن الخنزيرة أيضا يعدّان من العناوين المحرمة حذو الأسد ونحوه ، ولا قصور لعنوان حرام الأكل في مرآتيته لهما ، فلا وجه لتخصيص مرآتيته بالعناوين المحرّمة بالأصالة ، إذن فيشملهما عموم الموثقة ، هذا . وممّن ادّعى الفرق المذكور السيّد الأستاذ - دام ظله - في رسالته المعمولة في هذه المسألة ( 28 ) ، لكنّ عبارتها غير مشتملة على وجه لذلك معتدّ به ، فراجع وتأمل . [ 1 ] إذ يندرج في إطلاقات المقام وعمومه الحيوان المذكور بجميع أجزائه حتى التي لا تحلّها الحياة الكائنة عليه قبل العروض من صوف أو وبر كان عليه من السابق فضلا عن الحادثة بعده ، نظرا إلى كونها حال العروض معدودة من أجزائه فيتبدل حكمها تبعا لأصلها ، ومن الواضح أنّه لا فرق في الجزئية للحيوان بين ما تحلّه الحياة وغيره . [ 2 ] بحيث يصبح من الذوات المحرمة ، والحرمة لازمة له غير منفكّة عنه - كما كان هو الحال في سابقيه . [ 3 ] لحوقا موقتا ما دام لم يستبرأ ، بل وكذا لبنه بناء على حرمته - كما يقتضيها بعض نصوصه - ( الوسائل ، البابين 27 و 28 من الأطعمة المحرمة ) .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( لحمها ) والصحيح ما أثبتناه .