فضلاته عمّا يدلّ على عدم جوازها فيما يحرم أكله ، وهذا من فروع ما بنى عليه [ 1 ] من الجمع بين شرطيّة المأكولية ومانعيّة غير المأكول ، ثم التفكيك بينهما في مقدار الشمول [ 2 ] ، ووجّه الإشكال في المقام بانتفاء شرط المأكوليّة في اللباس ، وستعرف [ 3 ] ما في أصل المبنى ، وما وجّه به هذا الإشكال ، وأشباهه ممّا فرّعه على ذلك المبنى - إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا العارضيّ [ 4 ] - وهو الموطوء ، وشارب لبن الخنزيرة حتّى اشتدّ عظمه ، والجلّال - فقد ألحقه بعض الأساطين [ 5 ] - بأقسامه الثلاثة -
شرح
[ 1 ] وقد سمعت تصريحه في كلامه الآنف الذكر بابتناء الإشكال على شرطية المأكولية المستفادة من الموثق .
[ 2 ] سيأتي - إن شاء اللّه تعالى - عنه قدّس سرّه أنه إذ جمع بين الشرطية والمانعيّة فقد فرّق بينهما في مقدار الشمول ، فاستظهر من النصوص عموم المانعية لجميع ما يصلى فيه من اللباس وعوارضه ، واختصاص الشرطية باللباس ، ولأجله خصّص إشكال المقام باللباس المنسوج من الشعر الإنساني .
[ 3 ] وذلك بالمنع من إمكان الجمع بين الشرطية والمانعية ثبوتا ، وظهور الأدلة في خصوص المانعيّة إثباتا .
[ 4 ] يعني الحيوان المحرّم أكله بحرمة عارضة ، لطروّ أحد العوارض الثلاثة المذكورة ، وحصر الحرمة العرضيّة للحيوان في الثلاثة استقرائي ثبتت فيها بالدليل ولم تثبت في غيرها - كما يظهر بالمراجعة .
[ 5 ] صرّح الشيخ الكبير قدّس سرّه - في كشف الغطاء - بإلحاق الثلاثة ، ولم أجده - فيما تتبّعت - عن غيره ، إذ المسألة غير معنونة في كلمات الفقهاء ، نعم