تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
تتمّ الصلاة فيه بانفراده - كما عن الأكثر ، بل عن المشهور [ 1 ] - ، ويدلّ عليه - مضافا إلى عموم الموثّقة وإطلاق غيرها - رواية أحمد بن إسحاق قال : كتبت إليه : عندنا جوارب وتكك من وبر الأرانب ، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقيّة ، فكتب « لا تجوز الصلاة فيها » [ 2 ] ، ومثله ما رواه علي بن مهزيار عن مكاتبة إبراهيم بن عقبة وجوابه عليه السّلام [ 3 ] ، وضعف سند الروايتين منجبر باشتهار
شرح
[ 1 ] أي عموم المنع لما لا تتمّ منسوب إلى الأكثر - كما في المدارك - ، أو إلى المشهور - كما عن الدروس - ، وهذه بداية البحث حول هذه المسألة . [ 2 ] أوردها مضمرة في الوسائل عن التهذيبين في الباب 7 من أبواب لباس المصلي ، الحديث 5 بعنوان أحمد بن إسحاق الأبهري ، وهو يحتمل أن يكون مصحّف الأشعري وهو القمي الثقة ، فيكون المكتوب إليه - لا محالة - الجواد أو أحد العسكريين عليهم السّلام ، وأن يكون شخصا آخر مجهول الحال ، ولأجله تسقط الرواية عن الاعتبار ، على أن في السند بنان بن محمّد بن عيسى - كما في التهذيب 2 : 206 - أو محمّد بن عيسى - كما في الاستبصار 1 : 383 - ، والأوّل غير موثّق فالراوي مردّد بين الثقة وغيره ، بل الأرجح الأوّل لموافقته لنسختي الوسائل والوافي . [ 3 ] أورده في الوسائل في نفس الباب ، الحديث 3 عن الكافي والتهذيبين مضمرا أيضا بنفس المتن المتقدم ، وإبراهيم بن عقبة من أصحاب الجواد والهادي عليهما السّلام ، إذن فالمكتوب إليه إن كان معصوما فهو أحدهما عليهما السّلام ، ولمّا لم تثبت وثاقة الكاتب رماها قدّس سرّه بالضعف كسابقتها وعوّل في تصحيحهما على الانجبار بالشهرة ، لكن لا يبعد صحة هذه في نفسها ،
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 101 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني