تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
العمل بهما ، حتّى أنّ القائل بالجواز [ 1 ] بنى في التكّة والجورب على الكراهة إمّا مطلقا ، أو في خصوص ما إذا كانا من وبر الأرانب [ 2 ] ، جمعا بين ما دلّ على الجواز وبين هاتين الروايتين [ 3 ] . ولا يخفى ما في الجمع بهذا الوجه [ 4 ] ، ثم تخصيص الكراهة بمورد النصّ - مع استفادة العموم لكلّ ما لا يتمّ الصلاة به ممّا دلّ على جوازها في التكّة [ 5 ] -
شرح
لأنّ ظاهر قول ابن مهزيار « كتب إليه إبراهيم بن عقبة إلخ » أنه شهادة حسيّة منه بالمكاتبة . كما أن الظاهر عصمة المكتوب إليه ، إذ من البعيد جدا أن يروي مثل علي بن مهزيار مكاتبة عن غير المعصوم ، وسائر رجال السند ثقات بكلا طريقي الكليني والشيخ قدّس سرهما . [ 1 ] استشهاد على اشتهار العمل بالروايتين حتى بين القائلين بالجواز . [ 2 ] فعن المبسوط والمعتبر والمنتهى - واختاره في المدارك - كراهة الصلاة في التكة والقلنسوة من وبر ما لا يؤكل لحمه مطلقا ، وعن الوسيلة كراهتها في التكة والقلنسوة والجورب المتخذة من شعر الثعلب والأرنب وعدم كراهتها فيها إذا اتخذت من غير ذلك . [ 3 ] فيكشف ذلك عن عملهم بالروايتين كما عمل بهما القائلون بالمنع . [ 4 ] فإن النهي عن الصلاة في شيء ظاهر في الإرشاد إلى مانعيّته ، وتسويغ الصلاة فيه ظاهر في نفي مانعيته ، وهما يعدّان من المتعارضين ، فلا وقع للجمع بينهما دلاليا بحمل النهي على الكراهة ، بل لو فرض فقد الترجيح يتخيّر بينهما ، أو يتساقطان ويرجع إلى إطلاقات المنع وعمومه . [ 5 ] وهو صحيح محمّد بن عبد الجبار الآتي ، فإنه إذا استفيد منه عموم الحكم بإلغاء خصوصية المورد كان الأمر كذلك بالنسبة إلى روايتي المنع ، فيستفاد منهما أيضا العموم ، وكان اللازم بناء على صحة الجمع المزبور
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 102 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني