( حرام أكله ) أيضا ، لظهوره في الحرمة الثابتة ، دون العارضة الموقّتة الزائلة .
وبالجملة فالظاهر أن تكون حرمة الجلّال كحليّة ما اضطرّ إلى أكله من المحرّمات في المخمصة ، فكما لا يندرج [ 1 ] ما اضطرّ إلى أكله فيما تجوز الصلاة في أجزائه ، كذلك لا يندرج الجلّال أيضا في عنوان الحرام الذي دلّت هذه الأدلّة على عدم جوازها فيه ، - واللّه العالم .
الثالثة : ينقسم ما على المصلّي عند فعل الصلاة إلى لباس يلبسه ، وعوارض تعرض بدنه ، أو لباسه ، ومحمول يحمله .
أمّا اللباس فهو المتيقّن من أدلّة المانعيّة [ 2 ] ، وإن كان ممّا لا
شرح
[ 1 ] وليس عدم اندراجه إلّا لكون حليّته موقّتة زائلة بزوال الاضطرار ، هذا .
وقد يناقش - كما عن السيّد الأستاذ دام ظله في رسالته - في قياس الجلل بالاضطرار بأنه قياس مع الفارق ، بدعوى أن الاضطرار يوجب الحلّية بالنسبة إلى خصوص المضطرّ ، أما الجلل فيوجب الحرمة على عامّة المكلفين ما دام كذلك ، لإيجابه تبدّلا في ذات اللحم .
ويلاحظ عليه أنّه لا عبرة بعموم الحكم للمكلفين وخصوصه ، وإنما المهم كون الحكم عارضا موقتا لا ثابتا دائميا ، وهو في المقامين كذلك ، فالمضطر اليه حلال ما دام الاضطرار لا دائما ، والجلّال حرام ما دام الجلل وعدم الاستبراء لا دائما ، والتبدّل في ذات اللحم لا أثر له إذا كان قابلا للزوال .
[ 2 ] لصدق الظرفية المستعملة فيه أداتها صدقا حقيقيّا ، بخلاف المستعملة في غيره ، أو كونها أقرب فيه إلى الحقيقة من غيره .