تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
بالأصليّ ، نظرا إلى شمول العموم والإطلاقات [ 1 ] للجميع ، وهو [ 2 ] في القسمين الأوّلين في محلّه ، فإنّ كلا من العارضين يوجب تبدّل معروضه إلى ما هو في عرض العناوين المحرّمة الأوليّة ، ولا يحلّ لبنه [ 3 ] ،
شرح
نظيرتها في باب النجاسات - وأعني لحوق المحرّم العارضي بالأصلي في نجاسة بوله وخرئه - معنونة قديما وحديثا ، بل ادعي عليها الإجماع . [ 1 ] هما عموم الموثقة وإطلاقات غيرها ، ولا يعارضها إطلاق ما دلّ على جواز الصلاة فيما يؤكل لحمه - باعتبار أنها مأكولة اللحم بالأصالة - ، وذلك لما سيأتي من أن هذه العوارض توجب تبدّل العنوان وصيرورة الحيوان ممّا لا يؤكل لحمه بعد ما كان ممّا يؤكل ، فلا يشمله دليل الجواز . [ 2 ] أي الإلحاق ، ومحصّل ما أفاده قدّس سرّه في وجه الفرق بين العارضين الأولين وبين الثالث - الجلل - هو أن كلا من عنواني ( حرام الأكل ) و ( ما لا يؤكل لحمه ) ظاهر - ولا سيما الثاني - في الحرمة الدائمة الثابتة ولا يعمّ الموقتة الزائلة ، والحرمة في العارضين الأولين من قبيل الأول فتبدّل الموضوع وتدرج الحيوان في عنوان محرّم الأكل وما لا يؤكل بعد أن كان من المحلّل وما يؤكل ، فتلحقه أحكامه ، وهذا بخلاف الجلل فإنّ حرمته من قبيل الثاني ، لزوالها بالاستبراء ، فلا تبدّل العنوان ولا تجعل الحيوان من محرم الأكل وإن حرم فعلا ما لم يستبرأ . [ 3 ] لا ينبغي الإشكال في ثبوت هذا الحكم في الموطوء ، وقد ورد في موثقة سماعة ورواية مسمع ( الباب 30 من الأطعمة المحرمة من الوسائل ) ، ويشمله إطلاق نفي الانتفاع به في روايات أخر ( الباب 1 من نكاح البهائم من الحدود ) ، أما بالنسبة إلى المتغذّي بلبن الخنزيرة فلم يرد في شيء من نصوصه حرمة لبنه ( الباب 25 من الأطعمة المحرمة ) ،