تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
هذا العموم ، لكن حيث إنّ لسان هذه الروايات أيضا إنّما هو الترخيص من جهة أخرى [ 1 ] ، بعد المفروغيّة عن الجهة التي نحن فيها ، فالحريّ بها أن تجعل قرينة على ما ذكرناه من التخصّص ، لا دليلا على التخصيص . ثمّ إنّه قد استشكل في الجواهر والنجاة في جواز الصلاة في الثوب المنسوج من شعر الإنسان [ 2 ] ، بعد أن سلّم خروجه بجميع
شرح
[ 1 ] فإن الظاهر أنّ السؤال عن حكم وصل الشعر بالشعر إنّما هو من جهة ما فيه من التدليس والتغرير أحيانا ، وأن تجويز حمل الصبي وإرضاعه حال الصلاة إنما هو لدفع توهّم كونه من الفعل الكثير القادح في الصلاة ، كما أن الظاهر أنّ منشأ السؤال عن الصلاة في ثوب عليه شعرات أو أظفار قبل نفضه هو تخيّل لحوق مثل هذه الفضلات بالنجاسات في مانعيّتها في الصلاة . [ 2 ] ففي الجواهر ( 8 : 69 ) بعد أن أورد الأدلة والنصوص الدالة على خروج الإنسان بجميع فضلاته عن غير المأكول المحكوم بعدم جواز الصلاة في أجزائه ، قال : ( وحينئذ تجوز الصلاة في شعره مثلا حتى لو نسج منه لباسا للإطلاق بلا معارض ، قلت : قد يقال إنه لو سلّم ذلك فقد يمنع الصلاة فيه لظهور الموثق المزبور في اشتراط كون ما يصلى فيه مما يؤكل لحمه ، فخروج الإنسان حينئذ - مما لا يؤكل - لا يقتضي تحقق الشرط المزبور ، إذ أقصاه البقاء على أصالة الجواز التي لا تعارض الدليل ، نعم لا بأس بما جرت السيرة . إلى أن قال : أما غير ذلك - كاللباس المنسوج منه مثلا - فيمنع ، لا لتحقق المانع بل الانتفاء الشرط ) انتهى موضع الحاجة . ومحصّل المراد أنّ الإنسان وإن كان بجميع فضلاته خارجا عن أدلة مانعية غير المأكول إلّا أنّ الدليل قد دلّ أيضا على شرطية المأكولية في اللباس ، وهي غير متحققة في الفرض .