ذلك باعتبار أكل الإنسان له ، أمّا الإنسان فيحرم أكل كلّ فرد منه على أفراد نوعه ، فاختلفت الكيفية [ 1 ] ، وتصوير الجامع العقلي وإن كان بمكان من الإمكان ، لكن ظواهر الأدلّة منصرفة إلى الأنواع المحرّمة على نوع الإنسان ، ولا تعمّ « 1 » أشخاص نوعه .
وما دلّ على جواز وصل المرأة شعر غيرها بشعرها [ 2 ] ، وجواز حمل الأمّ ولدها لترضعه - وهي في الصلاة [ 3 ] - ، ونحو ذلك ممّا سيق هذا المساق [ 4 ] ، وإن تمسّكوا به على خروج الإنسان بفضلاته عن
شرح
[ 1 ] أي كيفية الاتصاف بمحرّمية الأكل ، وذلك باختلاف المحرّم والمحرّم عليه ، ففي الأوّل أكل النوع الحيواني محرّم على النوع الإنساني ، وفي الثاني أكل ما عدا المكلف من سائر أفراد نوعه محرّم عليه ، فالحرمة فيه تكون من الجانبين .
[ 2 ] كرواية سعد الإسكاف : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن ، فقال عليه السّلام : « لا بأس على المرأة بما تزيّنت به لزوجها . الحديث » ، وفي رواية أخرى : يصلح الصوف وما كان من شعر امرأة لنفسها ، وكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها ، ( راجع الباب 101 من مقدمات النكاح من الوسائل ) .
[ 3 ] كموثقة عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس أن تحمل المرأة صبيّها وهي تصلّي وترضعه وهي تتشهّد » ، وقريب منها رواية علي بن جعفر عليه السّلام ( الباب 24 من قواطع الصلاة من الوسائل ) .
[ 4 ] نحو ما دلّ على جواز الصلاة في ثوب فيه شيء من شعر الإنسان وأظفاره قبل أن ينفضه ( الباب 18 من لباس المصلي ) ، وما دلّ على نفي البأس عن البصاق يصيب الثوب ( الباب 17 من أبواب النجاسات ) .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( يعم ) والصحيح ما أثبتناه .