تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
يمنعه عن القراءة [ 1 ] ، ونحو ذلك [ 2 ] - تخصيصا له [ 3 ] . والمنع عمّا ذكر من الانصراف أو التردّد فيه ، وتخصيص
شرح
[ 1 ] دلّت عليه صحيحة علي بن جعفر عليه السّلام عن أخيه عليه السّلام - في حديث - قال : وسألته عن الرجل يصلّي وفي فيه الخرز واللؤلؤ ، قال عليه السّلام : « إن كان يمنعه من قراءته فلا وإن كان لا يمنعه فلا بأس » ، ( راجع الوسائل الباب 60 من أبواب لباس المصلي ) . وعدّ هذا مما نحن فيه مبني على كون اللؤلؤ من أجزاء أو فضلات حيوان غير ذي لحم ، وقد يناقش في كونه من الحيوان ، بل قد يجزم بعدمه - كما في العروة - ، لكن في المستند ( 4 : 320 ) : أنه استشكل بعضهم في الصلاة فيه ، لكونه جزءا من الصدف وهو حيوان ذو لحم كما صرّح به الأطباء في كتبهم وأثبتوا للحمه خواصّا ، انتهى ملخصا . وفي كشف اللثام : أنه كغدّة في الصدف ، وعن بعض علماء الطبيعة : أن اللؤلؤ يتكوّن في باطن الصدف وهو حيوان بحري له جلد عظمي كالحلزون يستخرجه الغواصون فيستخرجون منه اللؤلؤ ، وعن بعض آخر أنه مادة يفرزها بعض الحيوانات البحرية الرخوة أو تتكوّن فيه ، وعليه فأصله حيوانيّ وحيوانه ذو لحم فلم يكن مما نحن فيه ، ومع ذلك فلا ينبغي الإشكال في جواز الصلاة فيه ، للصحيحة المتقدمة ، وللسيرة المستمرة لشيوع التحلّي به في أعصار الأئمة عليهم السّلام مع عدم ورود المنع - كما عن البحار وغيره . [ 2 ] كالروايات المجوّزة للصلاة في دم البقّ والبراغيث ( الوسائل الباب 23 من أبواب النجاسات ) ، وكالسيرة القطعية على الصلاة في القمل ودمه ، ونحو ذلك . [ 3 ] لأن التخصيص فرع العموم ، ولا عموم بنظرهم لمكان الانصراف المتقدم ذكره .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 91 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني