تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ذلك الباب ، ولا في كلمات الأصحاب [ 1 ] ، بل الظاهر اندراج البرّيّ منه [ 2 ] في الحشرات المتسالم على عدم قبولها للتذكية ، والبحريّ منه وإن كان خارجا عنها [ 3 ] موضوعا ، لكنّه متّحد مع البريّ حكما - كما عرفت . وأمّا إذا لم يكن المحرّم ذا لحم أصلا فخروجه عن إطلاق سائر الأدلة [ 4 ] ظاهر ، ومصبّ عموم الموثّقة أيضا ينصرف عنه [ 5 ] ، والظاهر أن يكون تنفّر الطباع البشريّة في نوعها عن هذا النوع [ 6 ] من
شرح
[ 1 ] إذ لم ترد رواية في كيفية تذكيته ، ولا تعرّض الأصحاب لها - كما يظهر بالمراجعة . [ 2 ] كالحيّة والوزغ والدود ، وعبّر قدّس سرّه بالاندراج نظرا إلى أنّ أكثر الحشرات ليست بذات لحم . [ 3 ] أي خارجا عن الحشرات موضوعا ، لكنّه متحد مع البريّ منه في الحكم بعدم القابلية للتذكية ، لما عرفت من عدم ترتّب أثر على تذكيته . [ 4 ] مما سوى الموثقة ، للتعبير فيها بما لا يؤكل لحمه - الخاص بذي اللحم - أما الموثقة فمصبّ عمومها هو حرام الأكل ، وهو في نفسه صادق على غير ذي اللحم أيضا كالبقّ والذباب لولا الانصراف المذكور في المتن ، ولا مجال لتقييده باللحم حملا على سائر الأدلة المتقيّدة به ، لعدم التنافي . [ 5 ] ويؤيد الانصراف قوله عليه السّلام في أوّل الذيل تفريعا على ما ذكر في الصدر : « فإن كان مما يؤكل لحمه » المشعر بإرادة ذي اللحم من الصدر . [ 6 ] أي عن أكل هذا النوع لكونه من الخبائث التي تتحرّز عن أكلها