تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الباب [ 1 ] - ، ولا مجال لدعوى كونه تذكية لغيره أيضا مع عدم قيام الدليل عليه ، بل قيام القاطع على خلافه ، فلو ذبح السمك في الماء فلا أظنّ أن يلتزم هو - نوّر ضريحه - ولا غيره إلّا بكونه ميتة يحرم أكله . وأمّا ثانيا : فلأنّ المحرّم ممّا لا نفس له غير قابل للتذكية رأسا ، ولا أثر لتذكيته مطلقا ، لأنّ أحكام الميتة [ 2 ] لا تترتّب عليه على كلّ تقدير [ 3 ] ، ولا يجوز أكله على كلّ حال ، وظاهر أنّه إذا تساوى حاله من كلّ جهة عند ذبحه - مثلا - وموته حتف أنفه في جميع الأحكام فليس الحكم عليه بالتذكية في إحداهما دون الأخرى إلّا من مجرّد اللفظ والتسمية المنزّه عنه مقام الشارعيّة ، ومن هنا لا عين ولا أثر لتذكية هذا النوع من الحيوان ، لا في أخبار
شرح
[ 1 ] ففي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام فيما إذا سبقته السكّين فأبان الرأس أنّه قال « إن خرج الدم فكل » ، وفي صحيحة زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيما إذا لم يصب حديدة هل يذبح بغيرها قال « إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس به » ( راجع الوسائل الباب 9 من أبواب الذبائح - الحديث 2 ، والباب 2 منها - الحديث 3 ) . [ 2 ] وعمدتها النجاسة وحرمة الأكل . [ 3 ] أمّا النجاسة فلأنّ المفروض أنّ ميتته طاهرة ، وأمّا حرمة الأكل فلثبوتها على كلّ حال - ذكّيت أم لم تذكّ - ، إذن فلا يترتب على تذكيته حكم من الأحكام ويكون جعل الذبح أو نحوه تذكية له من اللغو المنزّه عنه الشارع .