تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الحيوان وكونه من الخبائث العرفيّة التي تستقذرها « 1 » الطباع هو الموجب لهذا الانصراف ، ويشهد بذلك عدم التفات الأذهان الساذجة العرفيّة إلى دخول مثل الذباب والبقّ والقمّل والبرغوث ونحوها ، وكذلك العسل والشمع والحرير ، ونحوها من فضلات هذه الحيوانات في هذا العموم ، ولا إلى كون الدليل - على جوازها في الحرير الخالص أو الممتزج [ 1 ] ، وجواز تلبيد المحرم شعره بالصمغ والعسل [ 2 ] ، وجواز أن يكون في فم المصلّي الخرز واللؤلؤ إذا لم
شرح
الطباع فلا يعدّ عرفا من المأكولات ، ولأجله لم يلتفت الأذهان العرفية - كما أفاده قدّس سرّه - إلى دخوله في عنوان محرّم الأكل وشموله له ، لانتفاء موضوع الحرمة بنظرهم حذو انتفائه حقيقة عمّا لا يمكن أكله خارجا . [ 1 ] أي جواز الصلاة في الحرير الخالص للنساء والممتزج للرجال ، مع أن الحرير من فضلات دودة القزّ وهي من النوع المبحوث عنه . [ 2 ] لم أعثر على رواية تصرّح بجواز ذلك للمحرم ، نعم يستفاد مفروغية الجواز من صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته فقد وجب عليك الحلق . الحديث » ، ونحوها غيرها ( راجع الباب السابع من أبواب الحلق والتقصير من حج الوسائل ) . وإذا جاز له التلبيد حين الإحرام وإبقاؤه إلى أن يحلق رأسه يوم النحر فقد جاز له الصلاة فيه للملازمة ، هذا ، والعسل والصمغ المتعارف تلبيد المحرم شعره بهما - في الأزمنة الأولى - هما من فضلات النحل ، وهو من النوع المبحوث عنه أيضا .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( تستقذره ) والصحيح ما أثبتناه .