تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
جميعه منه ، ولا يوجب ذلك خللا أو وهنا في عموم ما كان بإملاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فضلا عن إطلاق سائر الأدلّة ، إذ ليس هو إلّا من التفريع على ذلك الأصل لا بيانا أو تفسيرا له . وكيف كان فلا حاجة في دفع التوهّم المذكور [ 1 ] إلى ما التزم به في الجواهر [ 2 ] - من كون الذبح تذكية لهذا النوع من الحيوان - ، بل لا سبيل إلى هذا الالتزام . أمّا أولا [ 3 ] : فلأنّ الذبح وما يقوم مقامه إنّما جعل تذكية لذي النفس لكونه إخراجا لذلك الدم السائل منه - كما نطقت به أدلّة ذلك
شرح
تخصّصه الفقرة اللاحقة المبحوث عنها ، إذ ليست هي تفسيرا وتوضيحا له ، بل تفريع عليه ، وشأن الفرع أن لا يزيد على أصله . [ 1 ] وهو توهّم اختصاص المانعية في الصلاة بذي النفس ، بدعوى قرينيّة قوله عليه السّلام « ذكّاه الذبح أو لم يذكّه » عليه . [ 2 ] قال قدّس سرّه ( 8 : 67 ) بعد إيراد التوهّم المذكور ومنعه : « وما في الذيل لا دلالة فيه ، ضرورة إمكان الذبح في كثير مما لا نفس له من الحيوانات البحرية وإن كانت طهارته غير موقوفة عليه » . والوجه في عدم الحاجة إليه كونه تكلّفا لا داعي إليه بعد اندفاع التوهّم بالوجهين المتقدمين ، مضافا إلى عدم تماميته في نفسه - كما ستعرف . [ 3 ] محصّل هذا الوجه نفي كون الذبح وما بحكمه تذكية لغير ذي النفس - وإن كان محلّل الأكل - ، كما أنّ مرجع الوجه الثاني إلى إنكار قابلية محرّم الأكل من غير ذي النفس - كالجرّي ونحوه - للتذكية رأسا لا بالذبح وشبهه ، ولا بوجه آخر .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 87 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني