تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
عقيب آية المطلّقات - ، فلا شبهة في أنّ الاستخدام هو المتعيّن في المقام ، دون التخصيص ، عكس ما في الآيتين المباركتين [ 1 ] . على أنّه [ 2 ] لو سلّم أولويّة التخصيص في المقام أيضا ، أو كونه من قبيل تعقّب العامّ بما يصلح قرينة على التخصيص [ 3 ] ، فأقصى ما يقتضيه ذلك هو قصر مفاد ما أجاب به الإمام عليه السّلام عن سؤال زرارة بذي النفس ، لأنّ سؤاله [ 4 ] إنما كان عن الوبر ، وأغلبه أو
شرح
[ 1 ] ظاهره أنّ المتعيّن في الآيتين التخصيص ترجيحا لأصالة عدم الاستخدام ، لكن الذي حكي عنه قدّس سرّه مقرّروا بحثه هو اختياره تقديم أصالة العموم لوجوه مذكورة في محلّها من الأصول ، ( راجع أجود التقريرات 1 : 492 ) . [ 2 ] وجه آخر لدفع التوهّم المذكور . [ 3 ] الموجب لإجمال العام . [ 4 ] محصّل مرامه قدّس سرّه أنّه لو بني على ظهور هذه الفقرة في الخصوص أو كونه المتيقن من إجمالها ، فهذا المعنى غير بعيد عن مساقها ، نظرا إلى أنّها وقعت جوابا عن السؤال عن الصلاة في الوبر أو في الحيوان الوبر - بكسر الباء على الاحتمالين المتقدمين في قول السائل « وغيره من الوبر » - ، وعلى التقديرين فالظاهر كون جميعه من ذي النفس ، إذ لم يعرف ذو وبر من غير ذي النفس ، فأجاب عليه السّلام بما يختصّ مفاده بذي النفس أيضا من دون تعرّضه لغيره نفيا ولا إثباتا ، لكنّ صدر الموثقة الحاكي لإملاء النبي صلّى اللّه عليه وآله يشمل بعمومه غير ذي النفس فيؤخذ به ، ولا