تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
موضوع الحكم ، أو أنّه تمام موضوعه [ 1 ] ، لا لقصور عنوان الميتة من حيث نفسه عن شموله لميتة ما لا نفس له . وتوهّم أنّ [ 2 ] قوله عليه السّلام في آخر ذيل الموثّقة : « ذكّاه الذبح أو لم يذكّه » يدلّ - بمقتضى وحدة مرجع الضميرين - على اعتبار قابلية التذكية بالذبح « 1 » فيما حكم بعدم جواز الصلاة فيه ، وخروج ما لا
شرح
[ 1 ] فعلى الأوّل يكون موضوع المانعية الميتة النجسة - بناء على عدم إلغاء خصوصية الموت من النصوص المشار إليها آنفا غايته تقييدها بالنجسة - ، بدعوى أنّ المستفاد منها التشديد في أمر هذا النوع من النجس فلا يقاس بسائر النجاسات ، فكأنّ المانعيّة بالنسبة إليه مشدّدة مؤكدة . لكن يشكل استفادة ذلك منها على وجه يكون لحيثية الموت دخل في الحكم ، فإن الظاهر أنّ تشديدهم عليهم السّلام في أمره كان لغرض الردّ على العامّة والإنكار عليهم في حكمهم بطهارة جلد الميتة بالدبغ ، فلا يكون الردع عن الصلاة فيه إلّا لنجاسته ، وعليه فالظاهر تعيّن الاحتمال الثاني وأن النجاسة هي تمام الموضوع للحكم . [ 2 ] هذا التوهّم استظهره صاحب المستند قدّس سرّه ، قال ( 4 : 318 ) : إن ظاهر قوله « ذكّاه الذبح أو لم يذكّه » أنّه فيما من شأنه ورود الذبح عليه فإنه لا يستعمل عدم التذكية بالذبح إلّا فيما يصلح له ، انتهى . ومحصّل التوهم : أن مقتضى وحدة مرجع الضميرين هو فرض حيوان واحد تارة ذكّاه الذبح وأخرى لم يذكّه ، وفعليّة تذكيته بالذبح فرع قابليته للتذكية به ، فيعتبر أن يكون الحيوان المفروض قابلا للتذكية به ، وليس هو الّا ذا النفس فإنه الذي يذكّى بالذبح دون غيره - كالأسماك ونحوها . ولا يخفى أنّ المراد بالذبح في المقام ما يعمّ نحر الإبل وصيد البرّ .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( للذبح ) والصحيح ما أثبتناه .