تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
عرفت - ، ومع خلوّ النصوص الخاصّة عمّا يعارضها [ 1 ] لم يعملوا بتلك الرخصة ، لما في ذلك العموم من النصوصية بالنسبة إلى موارده الثلاثة ، خصوصا مع عدم اكتفاء الإمام عليه السّلام [ 2 ] على ما كان بإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وتفريعه الشرطية في كلا طرفي الجواز والعدم على تلك الكلّية . ولا يخفى أنّ جوازها في السنجاب وإن ذهب إليه أساطين المتأخّرين [ 3 ] ، ولم يكن
شرح
لكن يبقى في المقام قوة احتمال أنهم - قدّس اللّه أسرارهم - عرفوا بالقرائن كون جميع النصوص المرخّصة الواردة في هذا الباب صادرة تقية وساقطة حجية ، فأخذوا بالعموم لانتفاء المخصص لا لنصوصيته في مورده . [ 1 ] قد يقال : إن ما رواه في مستطرفات السرائر ( السرائر 3 : 583 ) نقلا من كتاب مسائل الرجال لمحمّد بن علي بن عيسى يدل على عدم جواز الصلاة في الفنك لغير تقية ، لقوله عليه السّلام أولا : « لا أحب الصلاة في شيء منه » - أي من الوبر - ، ثم قوله عليه السّلام جوابا عن السؤال عمّا يصنعه حال الضرورة والتقية : « تلبس الفنك والسمور » ( الوسائل الباب 4 من لباس المصلي - الحديث 3 ) ، ولا يبعد أن يكون صاحب الكتاب محمّد بن علي بن عيسى القميّ الممدوح أو الموثق ، كما قد يحاول إخراج روايات المستطرفات عن الإرسال من جهة اتصال طريق ابن إدريس إلى كتب الشيخ قدّس سرّه - بما فيها الفهرست وغيره - ثم طريق الشيخ إلى تلك الروايات ، لكنّ طريقه قدّس سرّه في الفهرست إلى كتاب القمي المذكور ضعيف ، على أن السند أيضا لا يخلو عن ضعف ، فليراجع . [ 2 ] فإنّه عليه السّلام لم يكتف بإراءة زرارة إملاءه صلّى اللّه عليه وآله حتى فرّع عليه بقوله : فإن كان . الحديث ، تأكيدا للكليّة المملاة . [ 3 ] كالفاضلين والشهيدين والمحقق الثاني ونظائرهم ، بل عن المنظومة إرسال الإجماع عليه .