والظاهر أنّ الشهرة القدمائية في المنع عن الصلاة في السنجاب مبنيّة على ذلك [ 1 ] ، فإنّ الفنك أيضا [ 2 ] قد استفاضت الرخصة فيه - كما
شرح
تسليم هذه القاعدة بالنسبة إلى أمثال المقام وأن الموثقة لا نصوصية لعمومها في الثلاثة ، ففي المدارك ( 3 : 171 ) نقل عن المعتبر تخصيصه عموم الموثّقة بخبر ابن راشد ، ولم يرتضه هو بل اختار النصوصيّة والتعارض ، واختار صاحب مفتاح الكرامة - على ما في هامشه - ( الصلاة 136 ) التخصيص ، وكذلك صاحب الجواهر ( 8 : 100 ) ، فلاحظ .
[ 1 ] أي على المبنى المذكور من نصوصية العام في المورد ، فيقع التعارض بينه وبين ما دل على الرخصة في خصوص السنجاب كروايتي ابن أبي حمزة ومقاتل ، ويرجّح الأول عليه لكونه أقوى سندا أو لتقديم ما خالف العامة على ما وافقهم .
[ 2 ] بيان لوجه الاستظهار المذكور ، محصّله أنه في الفنك لم يرد نصّ خاصّ بالمنع - كما ورد في السنجاب - فانحصر دليل المنع فيه بعموم الموثقة ، أما نصوص الرخصة فيه فمستفيضة - كما سمعت - ومع ذلك لم يعملوا بها وبنوا على المنع فيه ، وهذا يكشف عن بنائهم على نصوصية عموم الموثقة بالنسبة إلى موارده الثلاثة ومعارضته لنصوص الرخصة ، إذ لولا ذلك لخصّصوا العموم بتلك النصوص .
فإن قيل : لعل الوجه في ذلك أنّ نصوص الرخصة جميعها قد ذكر فيها ما علم صدوره تقية فسقطت أصالة الجهة فيها بالنسبة إلى الفنك أيضا بالتقريب المتقدم ، وأصبح العموم هو المرجع مطلقا وإن لم نقل بنصوصيته في المورد .
قلنا : هذا لا يتم فيما انضمّ إليه فيه السنجاب فقط كصحيحة ابن راشد ، إذ المفروض أن السنجاب لم يثبت كون الرخصة فيه للتقية ، هذا .