تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الدليل عليه منحصرا بما تقدّم قصوره عن الدلالة على الرخصة النفس الأمريّة - كما في الفنك [ 1 ] - إلّا أنّ عدم عمل القدماء بذلك الدليل [ 2 ] يورث فيه وهنا لا ينجبر بعمل المتأخّرين في المقام [ 3 ] ونظائره مما
شرح
[ 1 ] ظاهره أنه مثال للمنفي وأن الدليل فيه منحصر بما هو قاصر جهة ، نظرا إلى أنه لا دليل على الرخصة فيه وحده - كما هو موجود في السنجاب - ، ويمكن مناقشته بما ذكر آنفا من أن صحيحة ابن راشد المتقدمة اقتصرت في الترخيص على السنجاب والفنك ، ولم يثبت كون الترخيص في شيء منهما للتقية - لا سيّما مع التصريح فيها بالنهي عن الصلاة في السمور والثعالب - ، وعليه فلم ينثلم أصالة الجهة فيها وكان وزانها وزان نصوص السنجاب الخاصة ، ونحوها ما رواه في الكافي فإنه بعد إيراده رواية سفيان بن السمط قال : قال وقرأت في كتاب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأله عن الفنك يصلى فيه ؟ فكتب : لا بأس به ، - الحديث - ( الكافي 3 : 401 ، والوسائل الباب 4 من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 ) ، والظاهر أنّ قائل ( وقرأت . ) هو علي بن إبراهيم المصدّر به رواية ابن السمط ، هذا . لكنّ ما سيذكره قدّس سرّه في السنجاب من إعراض قدماء الأصحاب جار في الفنك بلا ارتياب ، بل الإعراض فيه أتمّ وأعمّ . [ 2 ] يعني به النصوص الخاصة الواردة في السنجاب غير القاصرة جهة كروايات ابن أبي حمزة ومقاتل ومكارم الأخلاق المتقدمة . [ 3 ] الظرف إما متعلق ب‍ ( لا ينجبر ) ، ومقتضاه أنه إذا رجع الوهن إلى جهة الدلالة انجبر بعمل المتأخرين ، أو متعلق ب‍ ( وهن ) ، يعني أنّ إعراض القدماء عنه يورث فيه وهنا فيما لا يرجع إلى الدلالة بل إلى السند أو إلى جهة الصدور ، وهذا وهن لا ينجبر بعمل المتأخرين . والثاني هو المتعين ، فإنه قدّس سرّه لا