الحكم النفس الأمري بعد اليقين بخلافه [ 1 ] ، ولا إلى إجراء وجه الصدور مجرى الإطلاق مثلا أو العموم [ 2 ] في لزوم الأخذ بالباقي بعد التخصيص ، مضافا إلى كونه في المقام من قبيل التخصيص بالأكثر [ 3 ] - كما لا يخفى .
وينحصر [ 4 ] ما يسلم عن هذا المحذور [ 5 ] بما تقدّم من رواية ابن أبي حمزة ورواية مقاتل ، ويمكن الاستدلال له أيضا بما عن مكارم الأخلاق [ 6 ] قال : سئل الرضا عليه السّلام عن جلود الثعالب
شرح
[ 1 ] أي بخلاف الحكم النفس الأمري ، وذلك بالنسبة إلى ما علم كون الرخصة فيه للتقية .
[ 2 ] بأن يقال : كما أن أصالة العموم أو الإطلاق يؤخذ بها بالنسبة إلى الباقي بعد التخصيص ، كذلك أصالة الجهة يرجع إليها في غير ما علم خروجه منها . وجه الفساد ما عرفت من أن الأصل المزبور غير قابل للتبعّض والانحلال ، بخلاف الأصول اللفظية ، فالقياس مع الفارق .
[ 3 ] فيما إذا كان ما علم خروجه من أصالة الجهة أكثر مما بقي تحتها - كما في صحيحة الحلبي ورواية علي بن جعفر عليه السّلام - ، فلاحظ .
[ 4 ] لمّا فرغ قدّس سرّه من النقاش في نصوص السنجاب التي انضمّ إليه فيها غيره وأسقطها عن درجة الاعتبار تطرّق قدّس سرّه لمعالجة نصوصه الخاصة السالمة عن تلك المناقشة - مع الغض عن مناقشتها السندية أو البناء على صحتها من هذه الناحية - بإيرادها أولا ثم إيراد ما يعارضها من نصوص المنع ثم العلاج ، فانتبه .
[ 5 ] وهو شمول الرخصة لما علم كونها فيه للتقية .
[ 6 ] رواه عنه في الوسائل في الباب 4 - الحديث 5 ، والرواية مرسلة .