تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
تحريره [ 1 ] . والتحقيق في ذلك بعد وضوح أنّ مقتضى النهي عن بعض أنواع الواجب [ 2 ] هو تقيّد المطلوب بما عد المحرّم [ 3 ] - كما فيما تقدّم [ 4 ] - ، وإن كان بينهما فرق في ذلك باعتبار استناده في أحدهما إلى قصور المقتضي في حدّ نفسه ، وفي الآخر إلى غلبة الجهة المزاحمة [ 5 ]
شرح
على الحرمة أصلا بل كانا في عرض واحد ، أو ترتّب لكن على الحرمة الذاتية المجعولة للشيء في حدّ ذاته لم يكن الأصل المذكور مجديا في رفع الشبهة من حيث المانعية ، إذ على الأوّل لا سببية في البين ، وعلى الثاني لا جدوى لمثل هذه السببية ، لوضوح أنّ أصالة الحلّ لا تنفي الحرمة الذاتية لينتفي معها الفساد . [ 1 ] في المقام الثاني لدى تحقيق الحال عن أنّ مانعية الوقوع في غير المأكول مجعولة في عرض حرمة الأكل ، وليست مترتبة عليها ، وأنّه مع التسليم فهي مترتبة على الحرمة الذاتية غير المرتفعة بأصالة الحلّية . [ 2 ] في موارد النهي عن العبادة التي منها المقام - بناء على حرمة الصلاة في الذهب والحرير نفسيّا . [ 3 ] فإنّه مقتضى الجمع بين إطلاق دليل الواجب وبين الدليل الناهي . [ 4 ] المراد به ما تقدّم في أصل المسألة أعني موارد النهي الغيريّ المستتبع للمانعية والدالّ على دخل عدم الخصوصية - كالوقوع في غير المأكول - في المطلوب ، والمقصود إفادة أنّ المقامين مشتركان في تقيد المطلوب بما عدا الحصة المنهيّ عنها . [ 5 ] فإنّ الحصة المنهيّ عنها في موارد النهي الغيريّ غير واجدة لتمام ملاك الوجوب في نفسها ، أمّا في موارد النهي النفسيّ فملاك وجوبها مزاحم بملاك أقوى هي مفسدة وقوع العبادة في الحرير أو الذهب - مثلا .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 513 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني