تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
كلّ من حرمة المشكوك انطباقه على متعلّق النهي وفساده - بناء على ما هو المحقّق في محلّه [ 1 ] من تلازم الأمرين [ 2 ] - ، ولا في جريان أصالة الحلّ من الجهة الأولى [ 3 ] من حيث نفسها - كما لا يخفى - ، لكنّه لا يجدي في خروج الشبهة من الجهة الثانية عن عموم هذا النزاع [ 4 ] إلّا مع ترتّب فساد العبادة المحرّمة على حرمتها بالمعنى المقابل للحلّية المجعولة بهذا الأصل [ 5 ] ، وإلّا فإمّا أن لا سببيّة ومسببيّة في البين ، وإمّا أن لا جدوى لها [ 6 ] - حسبما تقدّم
شرح
ومنه يستفاد المانعيّة والفساد ، خلافا لما هو المختار - وقد تقدم في التنبيه الثاني - من كونه نهيا غيريا وإرشادا إلى المانعيّة ، مضافا إلى النهي النفسيّ المتعلق بلبسه مطلقا حال الصلاة وغيرها . [ 1 ] من مبحث دلالة النهي عن العبادة على فسادها . [ 2 ] الحرمة والفساد . [ 3 ] وهي جهة الحرمة ، فإنّ الشك في الحرمة مجرى لأصالة الحلّ . [ 4 ] يعني أنّ جريان أصالة الحلّ من حيث الحرمة لا يجدي في خروج الشبهة المزبورة من حيث الفساد والمانعية عن عموم النزاع المتقدم في المقام الثاني - من جريان أصالة الحلّ في موارد الشك في المانعية وعدمه - ، ولا يوجب ارتفاع الشك من هذه الحيثية والحكم بالصحة . [ 5 ] وهي الحرمة الفعلية الظاهرية ، فإنّ قضيّة السببيّة والمسببيّة هي الحكم بانتفاء فساد العبادة لانتفاء سببه - الحرمة الفعلية - بمقتضى أصالة الحلّ فيحكم بصحتها ، وبذلك تخرج الشبهة عن عموم النزاع المزبور . [ 6 ] فإنّه إن لم يترتب الفساد على الحرمة بالمعنى المذكور ، بأن لم يترتب