تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
المذكورة من جهة الشأنيّة والفعليّة [ 1 ] ، إلّا أنّ ترتّب الجزاء المنحلّ [ 2 ] إليها عقد الحمل على الشرطيّة المذكورة ، ورجوع الشكّ فيها [ 3 ] إلى الشكّ في الحكم الذي يتضمّنه تلك الجزائيّة ممّا لا مناص عنه على كلّ تقدير [ 4 ] ، فكما أنّه لو كان العنوان المذكور حراما نفسيّا ، وشكّ في انطباقه على مصداق خارجيّ - كما في مفروض المقام - ، فلا مجال لأن يدّعى خروج الشبهة المذكورة بسبب العلم بتلك الكبرى عن مجاري أصالتي البراءة والحلّ ، وليس السرّ فيه إلّا ما عرفت [ 5 ] ، فكذلك الحال إذا كانت مطلوبيّة عدم العنوان من جهة القيديّة
شرح
يحرم شربه ) بمنزلة قولنا ( كلّ ما لو وجد في الخارج كان خمرا فهو لو وجد بالفعل حرم شربه ) . [ 1 ] لأنّ مرجع الأوّل إلى قولنا ( كلّ ما كان للانحراف شأنيّة الوجود فيه فهو حرام ) ، ومرجع الثاني إلى قولنا ( كلّ ما كان وجودا فعليا للخمر حرم شربه ) . [ 2 ] إشارة إلى الانحلال والترتب المتقدم تنقيحهما في المقام الأوّل ، والمراد بالجزاء الخطابات التفصيلية المنحلّ إليها عقد الحمل والمترتبة على عقد الوضع ، وباعتبارها أنث الضمير الراجع إليه ، وإنما عبّر قدّس سرّه به مقابلة بينه وبين الشرطية ، وإيعازا إلى أنّ الترتب المزبور إنما هو بملاك ترتب الجزاء على الشرط . [ 3 ] أي : في الشرطية المذكورة . [ 4 ] محصّله : أنّ المقامين وإن اختلفا فيما ذكر ، إلّا أنّهما مشتركان في الترتب والانحلال المقتضيين لكون الشك في الشرطية شكا في التكليف والحرمة ، ومجرى لأصالتي البراءة والحلّ ، كما إذا شك في أنّ للانحراف شأنيّة الوجود في المورد أو لا ، أو أن للخمر وجودا فعليّا أو لا . [ 5 ] من الشرطيّة والانحلال .