تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
يقتضيه [ 1 ] - حسبما حرّر في محلّه - ، فجهة المبغوضيّة التي هي ملاك النهي والمنافية للمقربيّة المعتبرة في العبادة ، بل للجهة التامّة والمحبوبيّة التي لا بدّ منها في متعلّق الأمر مطلقا هي الموجبة للتقييد المذكور في عرض النهي [ 2 ] ، دون نفس النهي ، وليس اقتضاؤه للفساد حينئذ إلّا من صرف التلازم والكاشفيّة ، دون الترتّب والموضوعيّة [ 3 ] ، وحيث لا ترتّب بين الأمرين فلا سببيّة ولا مسببيّة أيضا بين الشكّين ، وإنّما يتسبّبان معا عن الشكّ في الخصوصيّة المبغوضة الموجبة للحرمة والفساد في عرض واحد ، ولا جدوى للأصل الحكميّ الجاري في أحدهما - ولو مع تكفّله لتنزيل المتعلّق [ 4 ] ، وإلغاء الشكّ فيه - في ترتيب الآخر أيضا إلّا على القول
شرح
[ 1 ] مرجع ضمير الفاعل هو المقتضي الأقوى ، وضمير المفعول هو الرابط الراجع إلى الموصول . [ 2 ] فأقوائيّتها وغلبتها على ملاك المحبوبية كما تؤثر في النهي عن الحصة الخاصة ، كذلك توجب سقوط هذا الملاك عن التأثير في وجوبها وتقييد المطلوب بغيرها ، وليس الموجب له هو النهي نفسه . [ 3 ] يعني أنّ اقتضاء النهي للفساد ليس بمعنى موضوعيّته وسببيّته له ، وتأثيره فيه ، بل بمعنى التلازم بينهما ، وكاشفية النهي عن الفساد ، لكشفه عن الملاك الأقوى والخصوصية المبغوضة الموجبة للحرمة والفساد في عرض واحد . [ 4 ] بأن كان من الأصول التنزيلية - كالاستصحاب - ، إذ لا نقول بحجيّة الأصول المثبتة ولو كانت تنزيلية .