تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
- كما قد عرفت [ 1 ] - هو أنّ القيديّة المستندة إلى النهي النفسيّ لكونها ناشئة عن مضادّة الحكمين واستحالة تواردهما على متعلّق واحد [ 2 ] ، فيبتني ترتّبها على حرمة العبادة المنهيّ « 1 » عنها ، أو كونهما في عرض واحد بلا ترتّب في البين على الخلاف المعروف في استناد انتفاء أحد الضدّين إلى وجود الآخر ، أو كونهما في عرض واحد بلا استناد ولا ترتّب لأحدهما على الآخر [ 3 ] ، فعلى الأوّل يستقيم في المقام دعوى الترتّب بين الأمرين ، والسببيّة والمسببيّة بين الشكّين [ 4 ] ، بخلافه على الثاني - كما لا يخفى .
شرح
[ 1 ] لعلّه إشارة إلى ما أفاده قدّس سرّه في مستهلّ هذا التنبيه - الرابع - من أنّ الخصوصيّة المانعة المفروضة فيه مبغوضة في نفسها ، وموجبة لمبغوضية ما يتخصّص بها من العبادة وخروجها عن صلاحية الاتصاف بالمحبوبية والمقربية . [ 2 ] وهو الحصة المنهيّ عنها ، فإن ورد عليها الوجوب فقط لزم منه إهمال دليل الحرمة بالمرّة ، ولا يلزم هذا المحذور إذا وردت عليها الحرمة خاصة ، فيتعيّن ، ومقتضى ذلك هو القيدية وخروجها عن إطلاق دليل الوجوب . [ 3 ] ففي المقام هل يكون انتفاء الوجوب عن الحصة المحرّمة - كما هو مقتضى القيدية - مستندا إلى وجود ضدّه - الحرمة - ومترتبا عليه ، أو أنّه غير مستند إليه بل هو في عرضه . [ 4 ] فيكون الشك في القيديّة مسبّبا عن الشك في الحرمة ، والأصل الجاري في الشك السببيّ رافعا للشك المسببيّ .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( المنهيّة ) ، والصحيح ما أثبتناه .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 514 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني