أيضا - حذو النعل بالنعل - ، والتفكيك بينهما [ 1 ] في ذلك إن كان من جهة الارتباطيّة فقد تقدّم [ 2 ] أنّه خروج عن الفرض ، ورجوع إلى المنع عن جريان البراءة في الارتباطيّات مطلقا ، وإن كان بدعوى عدم جريان الانحلال والترتّب المذكورين في باب القيود العدميّة ، واختصاصهما بالنفسيّات فقد عرفت [ 3 ] أنّه لا محصّل لها ، فتدبّر حقّه .
[ الأمر الرابع في حكم الشبهة المصداقية للمانعية الناشئة عن المبغوضية ]
الرابع : إنه لو كان مانعيّة الخصوصيّة الوجوديّة ناشئة عن مبغوضيّتها الموجبة لمبغوضيّة ما يتخصّص بها من العبادة [ 4 ] ، وخروجها بهذا الاعتبار عن صلاحيّة الاتّصاف بالمحبوبيّة والمقربيّة - كما هو الحال في باب النهي في العبادة [ 5 ] - ، وشكّ في انطباق المصداق الخارجيّ على المنهيّ عنه من جهة الشكّ في الخصوصيّة المذكورة [ 6 ] ، - كما لو قلنا بأنّ مانعيّة الحرير أو الذهب مثلا من هذا القبيل [ 7 ] - فلا خفاء في استتباع هذا الشكّ للشكّ في
شرح
[ 1 ] أي : بين الحرام النفسيّ والقيديّ .
[ 2 ] تقدّم ذلك في المقدمة الأولى من المقام الأوّل .
[ 3 ] عرفت ذلك في البحث الصغرويّ من المقام الأوّل .
[ 4 ] ولأجل هذه المبغوضية يتعلق النهي النفسيّ بالعبادة المذكورة ، ويدلّ على مانعية تلك الخصوصية وفساد العبادة معها .
[ 5 ] فإنّ ملاك الاندراج في هذا الباب هو مبغوضية العبادة المتخصّصة بخصوصية وجودية ، وتعلق النهي النفسيّ بها كما في صلاة الحائض وصوم العيدين ونحوهما .
[ 6 ] كما إذا صلّى في ثوب مشكوك الحريرية أو الذهبية .
[ 7 ] بأن قلنا بأنّ ما ورد من النهي عن الصلاة فيهما نهي تحريميّ نفسيّ