تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
الوجوديّة - استقلاليّة كانت أم قيديّة - بنفس العلم بها ، لمكان رجوعها إلى إيجاب ما ينطبق ويحمل عليه عناوين متعلّقاتها ، وإطلاقها [ 1 ] بالنسبة إلى نفس الانطباق المذكور ، لأنّه هو الذي يطالب به من المكلّف ، فيرجع الشكّ فيه إلى مرحلة الخروج عن العهدة - لا محالة - ، دون التكليف . وليس كذلك الحال في التكاليف العدميّة ، فإنّ قضيّة استنادها إلى مفسدة مطّردة فيما ينطبق على عناوين متعلّقاتها - لا إلى مصلحة في تحقّق العنوان العدميّ [ 2 ] من حيث نفسه - هي انحلالها استقلاليّة
شرح
أعني المتعلقة بالعناوين الاختيارية غير المتوقف صدورها على تحقق موضوع خارجيّ - وبين العدمية منها ، وحاصل الفرق : أنّ الوجوديّة منها تتنجز بنفس العلم بها ، لأنّها إيجاب لما ينطبق عليه عنوان المتعلّق واقعا ويحمل عليه ، فهو المطالب به فيها ، ومقتضاه لزوم إحراز الانطباق ، وعدم الاكتفاء بالشك فيه في الخروج عن العهدة ، وليست كذلك العدمية ، لاستنادها إلى مفسدة مطردة في انطباقات العنوان المطلوب عدمه ، ومقتضاه الانحلال وترتب آحاد الأحكام الخاصة على آحاد تلك الانطباقات ، فإذا شكّ في الانطباق على مورد شكّ في توجّه التكليف فيه ، لا في الخروج عن العهدة . [ 1 ] عطف على ( رجوعها ) ، أي : وإطلاق التكاليف الوجودية بالنسبة إلى الانطباق على عناوين متعلقاتها ، وعدم اشتراطها بالانطباق المزبور ، ضرورة أنّه داخل تحت الطلب والطلب وارد عليه ، بخلاف العدمية فإنّ الانطباق فيها خارج عن دائرة الطلب ، وشرط لشموله ، وقد تقدم التحقيق حول ذلك في أوائل المقام الأوّل لدى البحث عن القسم الثاني . [ 2 ] ليرجع الشك في مصداقه إلى الشك في المحصّل .