موضوع خارجيّ [ 1 ] وفرض تطرّق الشبهة المصداقيّة فيه بعد تبيّن مفهومه ، كما لو شكّ في كون التكلّم ردّا للتحيّة [ 2 ] - مثلا - ، أو الانحراف عن القبلة بإلغاء نقطة اليمين أو اليسار [ 3 ] - بناء على عدم قاطعيّة « 1 » ما دونه - ، ونحو ذلك ، ففي لحوق الشبهة المصداقيّة المذكورة بما هو المبحوث عنه في أصل المسألة ، أو عدم لحوقها
شرح
[ 1 ] وإن كان له تعلّق بموضوع فعليّ متحقّق في الخارج كما في استقبال القبلة - وهو القسم الثاني من الأقسام الأربعة المتقدمة في أوائل المقام الأوّل - ، ولأجل تعلّقه به وإمكان الشك في الموضوع المتعلّق به يفرض تطرّق الشبهة المصداقية فيه حال صدوره بعد تبيّن مفهومه - كما في مثالي المتن ببيان يأتي - ، إذ لو لم يكن له تعلّق بموضوع خارجيّ أصلا - كما في القسم الأوّل منها - امتنعت الشبهة المصداقية فيه حال صدوره الإراديّ بعد تبيّن مفهومه - كما تقدّم هناك - ، هذا . وأمّا ما يتوقف صدوره على تحقق موضوع خارجيّ فهما القسمان الثالث والرابع ، وقد تقدّم اختصاص الثالث بالتكاليف والقيود الوجوديّة وعدم تصوّره في العدمية التي نحن بصددها ، وأنّ الرابع هو الذي تتطرّق فيه الشبهة المصداقية المبحوث عنها في أصل المسألة .
[ 2 ] فإنّ التكلّم بغير ردّ التحيّة أخذ عدمه قيدا في الصلاة ، وبما أنّ ردّ التحيّة موضوعه التحيّة المتحققة خارجا ، فالشك في تحققها يستلزم الشك في كون التكلم ردّا للتحيّة فلا مانعية له ، وعدمه فيكون مصداقا للمانع .
[ 3 ] فإنّ موضوعه القبلة ، والشك في جهتها يستلزم الشك - مصداقا - في مقابلتها لنقطة اليمين أو اليسار الممنوع عنها في الصلاة .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( قاطعيته ) ، والصحيح ما أثبتناه .