تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
نحن فيها على تخصيص القيديّة كما هو الشأن في جميع ما يتردّد فيه الوجوب أو القيدية بين الإطلاق والمشروطيّة [ 1 ] ، لرجوع الشكّ فيما يشكّ كونه شرطا للتكليف - بأحد الوجهين [ 2 ] - إلى الشكّ في ذلك التكليف - كما لا يخفى . وحينئذ فيجري زيادة الدم على مقدار الدرهم ، وعدم كونه من الجروح - مثلا - ، أو كونه من الدماء الثلاثة ونحوها - بالنسبة إلى قيديّة الطهارة في مقابل الأثر الحاصل منه [ 3 ] ، لا مطلقا - مجرى شرط الوجوب ، ويرجع الأمر عند الشكّ في المصداق الخارجيّ إلى تردّد متعلّق التكليف - من جهة الشبهة الخارجيّة - بين الأقلّ والأكثر ، ويندرج في الكبرى المبحوث عنها - كما مرّ في نظائره .

[ الأمر الثالث في حكم الشك في القيد العدمي غير المتوقف على موضوع خارجي ]

الثالث : إنّه لو كان العنوان - المأخوذ عدمه قيدا في المطلوب - من الاختياريّات الغير المتوقّف صدورها على تحقّق
شرح
[ 1 ] فإنّه إذا تردّد أمر الوجوب بين كونه مطلقا أو مشروطا بشيء فكما أنّه مع عدم تحقق ذلك الشيء قطعا يشك في الوجوب ، فكذلك مع الشك في تحققه ، لأنّ الشك في تحقّقه شكّ في تحقّق ما يشكّ كونه شرطا للوجوب ، ومرجعه إلى الشك في الوجوب نفسه ، هذا . وشأن الشك في القيدية شأنه في الوجوب نفسه ، لرجوعه إليه - كما مرّ . [ 2 ] من التكليف الاستقلاليّ أو القيديّ . [ 3 ] أي : من الدم ، والأثر الحاصل منه هو النجاسة الدميّة في قبال مطلق النجاسة ، والمقصود أنّه إذا كانت النجاسة حاصلة من خصوص الدم فزيادته على الدرهم ونحوها شرط لقيدية الطهارة ، ولا قيديّة لها مع انتفائها ، فهي تجري من القيدية مجرى شرط الوجوب .