تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
به وجريانها مجرى الشكّ في القيود الوجوديّة وجهان : مبنيّان على كون التكليف المتوجّه من هذه الجهة متعلّقا بما هو مفروض الانطباق على العنوان المذكور [ 1 ] ، كي يتمّ الانحلال والترتّب [ 2 ] المبتني عليهما رجوع الشبهة المبحوث عنها إلى مرحلة التكليف في المقام أيضا ، أو كونه متعلّقا بعدم هذا العنوان [ 3 ] بما هو عنوان اختياريّ يتمكّن منه المكلّف بلا ترتّب له على الانطباق المذكور ، كي يرجع الشبهة حينئذ إلى مرحلة الخروج عن العهدة - كما في القيود الوجوديّة . وغير خفيّ أنّ ما أوجب البناء على الانحلال والترتّب - المتقدّم تنقيحهما في أصل المسألة - هو بعينه يوجب البناء عليهما في المقام أيضا . فإنّ اختياريّة متعلّق التكليف [ 4 ] إنّما يوجب تنجّز التكاليف
شرح
[ 1 ] بأن يكون التكليف العدميّ القيديّ متعلقا بما ينطبق عليه عنوان التكلّم - مثلا - أو الانحراف عن القبلة ، فينحلّ لا محالة - بالنسبة إلى آحاد ما ينطبق عليه - إلى تكاليف متعدّدة ، ويترتب كلّ منها على كلّ من الانطباقات ، فإذا شك في الانطباق في مورد شك في ترتب التكليف عليه ، وهو شك في مرحلة التكليف . [ 2 ] مرّ تنقيحهما في المقام الأوّل لدى تحقيق حال القسم الرابع من الأقسام الأربعة المشار إليها آنفا . [ 3 ] بأن يكون التكليف متعلقا بنفس العنوان العدميّ من دون نظر إلى انطباقاته ، فإذا شكّ في الانطباق كان من الشك في مرحلة الامتثال . [ 4 ] بيان للفارق بين التكاليف الوجودية من القسم المبحوث عنه في المقام