تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
بالبحث [ 1 ] ، وفصّلوا فيه بين الصورتين ، ثمّ أطلقوا القول بعدم الجواز إذا لم يعلم أنّه من جنس ما يصلّى فيه ، ولم يفرّقوا فيه بين المشتبه بغير المأكول وغيره [ 2 ] . إلّا أنّ في المدارك - بعد أن بنى على ما هو المختار من الجواز - جعله في المشتبه بالحرير والذهب أولى [ 3 ] ، ولعلّه للبناء على أنّ مانعيّتهما في طول الحرمة الذاتيّة ، دون القيديّة في عرضها [ 4 ] ، وتوهّم [ 5 ] أولويّة جريان الأصل فيما إذا كانت القيديّة من جهة النهي
شرح
[ 1 ] أي : الشك في التذكية ، والصورتان هما وجود أمارة معتبرة على التذكية وعدمها . [ 2 ] أي : بالنسبة إلى غير مشتبه التذكية أطلقوا الحكم بعدم الجواز ، من دون فرق بين المشتبه بغير المأكول والمشتبه بالحرير والذهب . قال المحقق قدّس سرّه في الشرائع : ( إذا لم يعلم أنّه من جنس ما يصلّى فيه وصلّى أعاد ) . [ 3 ] أي جعل الجواز فيهما أولى من الجواز في غير المأكول . قال قدّس سرّه ( 4 : 214 ) تعليقا على قول المحقّق قدّس سرّه الآنف الذكر ، وبعد نقله استدلال العلّامة قدّس سرّه في المنتهى على ذلك : بأنّ الشك في الشرط يقتضي الشك في المشروط ، قال : ( ويمكن المناقشة فيه بالمنع من ذلك ، لاحتمال أن يكون الشرط ستر العورة بما يعلم تعلّق النهي به ، ولو كان الملبوس غير ساتر - كالخاتم ونحوه - فأولى بالجواز ) انتهى ، هذا . وفي استفادة ما نسبه إليه المحقق الماتن قدّس سرّه من العبارة تأمّل ، فلاحظ . [ 4 ] أي : في عرض الحرمة الذي عرفت أنّه المختار ، والقيدية هي المانعية نفسها ، وتغيير التعبير تفنن . [ 5 ] عطف على البناء ، والمراد بالأصل أصالة الحلّ .