حصوله [ 1 ] ، نعم يعتبر فيه عدم الاستناد إلى ما يعدّ الركون إليه عندهم من السفه [ 2 ] - كالنوم ونحوه - ، وتمام الكلام في ذلك موكول إلى محلّه .
وإلى هذا يرجع ما أفاده في الجواهر من إلحاق الاطمئنان مطلقا بالعلم ، وهو الوجه فيما أفتى به سيّدنا الأستاذ الأكبر قدّس سرّه من كفايته في إحراز حال الماهوت ونحوه قبل بنائه على الجواز في أصل المسألة [ 3 ] ، وقد سبقه إلى ذلك شيخنا أستاذ الأساتيذ - أنار اللّه تعالى برهانه - فيما صرّح به من كفايته في إحراز وصول الماء إلى البشرة في الغسل والوضوء عند الشكّ في الحاجب ذاتا أو وصفا [ 4 ] ونحو ذلك - بناء على إرادته من غلبة الظنّ ذلك - ، وليس شيء من ذلك مبنيّا على إجراء مقدّمات الانسداد في خصوص المورد [ 5 ] ، واستنتاج حجيّة الظنّ الاطمئنانيّ منها كي يورد عليه بعدم تماميّتها - كما لا يخفى .
شرح
[ 1 ] أي : حصول الاطمئنان كخبر الثقة ، وقول أهل الخبرة ونحوهما .
[ 2 ] لعدم استقرار طريقتهم على الاستناد إليه .
[ 3 ] فهو قدّس سرّه حين بنائه على المنع كان يكتفي بالاطمئنان في إحراز كون الماهوت ونحوه متّخذا من مأكول اللحم .
[ 4 ] أي : وجود الحاجب ، أو حاجبية الموجود .
[ 5 ] أي : ليس اكتفاء هؤلاء الأعلام قدّس سرّه بالاطمئنان في هذه الموارد خاصّا بها ، ومستندا إلى إجراء مقدمات الانسداد فيها ، بل بملاك حجية الاطمئنان في نفسه .