تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥

[ الأمر الثاني في عدم اختصاص البحث بالصلاة في مشكوك المأكولية ]

الثاني : إنّه قد تبيّن ممّا حررنا عدم اختصاص هذا البحث بما إذا كان الاشتباه فيما يصلّى فيه من جهة الشكّ في اتّخاذه من أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، واطّراده في جميع ما يتردّد هو بين ما يجوز الصلاة فيه وما لا يجوز [ 1 ] ، إلّا أنّ خصوص التذكية حيث لا يخلو الشكّ فيها إمّا عن أمارة معتبرة توجب البناء عليها - كما إذا أخذ من يد المسلم ، أو سوق الإسلام مثلا - ، وإلّا [ 2 ] فمقتضى الأصل الموضوعيّ هو البناء على عدمها ، فقضيّة السببيّة والمسبّبية - حينئذ - إنّما هو ارتفاع موضوع هذا البحث فيه على كلّ تقدير [ 3 ] ، وخروجه بذلك عن عموم هذا النزاع . وهذا بخلاف ما إذا شكّ في كونه من الحرير - مثلا - أو الذهب ، فإنّه بعد البناء فيهما - كأجزاء غير المأكول والميتة - على المانعيّة أيضا مضافا إلى حرمة اللبس حال الصلاة وغيرها [ 4 ] بعنوان واحد - كما هو ظاهر أدلّة الباب ، وكلمات الأصحاب - ، دون
شرح
[ 1 ] كالحرير والذهب . [ 2 ] أي : وإمّا لا أمارة على التذكية ، ومقتضى الاستصحاب حينئذ عدمها ، إذن فلا يخلو موارد الشك فيها عن وجود أمارة يحرز بها التذكية ، أو أصل يحرز به عدمها . [ 3 ] فإنّ الشك في جواز الصلاة فيه وعدمه مسبّب عن الشك في تذكيته ، فإذا أحرز تذكيته بالأمارة ، أو عدمها بأصالة عدم التذكية فلا يبقى شكّ في ناحية المسبّب ، فلا موضوع للبحث عن جريان أصالة عدم المانع ، ولا تصل النوبة إلى هذا النزاع أصلا . [ 4 ] أي : وغير الصلاة بعنوان واحد هو عنوان اللبس .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 495 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني